إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٤٣ - الفصل الحادي عشر
صقلابيا قال: فرجع الغلام إليّ متعجّبا فقلت: ما لك يا بنيّ؟ فقال: و كيف لا أعجب ما زال يكلّمني بالصقلابية حتى كأنه واحد منا [١]. هذا ما نقله علي بن عيسى من كتاب الدلائل.
٦٢- و نقل من كتاب الراوندي في معجزات أبي الحسن علي بن محمّد ٧ قال: أتاه رجل من أهل بيته اسمه معروف، و قال: جئتك و ما أذنت لي فقال: ما علمت بك، و أخبرت بعد انصرافك أنك ذكرتني بما لا ينبغي، فحلف ما فعلت و علم أبو الحسن ٧ إنه كاذب، فقال: اللهم إنه حلف كاذبا فانتقم منه فمات من الغد [٢].
الفصل العاشر
٦٣- و روى علي بن موسى بن طاوس الحسيني في كتاب مهج الدعوات عن اليسع بن حمزة عن عمرو بن مسعدة وزير المعتصم الخليفة: أنه جار عليّ بالمكروه الفظيع حتى تخوّفته على إراقة دمي و فقر عقبي، فكتبت إلى أبي الحسن العسكري ٧ أشكو إليه ما حلّ بي، فكتب: لا روع عليك و لا بأس فادع اللّه بهذه الكلمات يخلصك اللّه وشيكا مما وقعت فيه، قال اليسع: فدعوت اللّه بالكلمات التي كتب إليّ سيدي بها في صدر النهار، فو اللّه ما مضى شطره حتى جاءني رسول عمرو بن مسعدة فقال: أجب الوزير فنهضت فدخلت عليه، فلما بصر بي تبسم و أمر بالحديد ففكّ عني، و الأغلال فحلت عني و أمر لي بخلعة من فاخر ثيابه، و أتحفني بطيب ثم أدناني و قرّبني و جعل يحدثني و يعتذر إليّ، ورد عليّ ما كان أخذ مني و أحسن رفدي [٣].
الفصل الحادي عشر
٦٤- و في كتاب عيون المعجزات المنسوب إلى السيد المرتضى عن أبي جعفر بن جرير الطبري عن عبد اللّه بن محمّد البلوي عن هاشم بن زيد قال: رأيت عليّ بن محمد صاحب العسكر ٧ و قد أتي بأكمه فأبرأه و رأيته يهيّىء من الطين كهيئة الطير ثم ينفخ فيه فيطير، فقلت له: لا فرق بينك و بين عيسى؟ فقال: أنا منه و هو منّي [٤].
[١] كشف الغمة: ج ٣/ ١٨٢.
[٢] كشف الغمة: ج ٣/ ١٨٧.
[٣] مهج الدعوات: ص ٣٢٤ ط. الأعلمي.
[٤] عيون المعجزات: ١٢٠.