إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٩ - الفصل الرابع عشر
دخل رجل من الصحابة فأكل فلم يسبح، فقال جبرئيل: إنما يأكل هذا فيسبّح نبيّ أو وصي نبيّ أو ولد نبيّ [١].
٤٤- و عن أبي عبد اللّه المفيد النيسابوري في أماليه قال الرضا ٧: عري الحسن و الحسين و أدركهما العيد، فقالا لأمهما: قد زينوا صبيان المدينة إلا نحن، فما لك لا تزينينا؟ فقالت: ثيابكما عند الخياط فإذا أتاني زينتكما، فلما كانت ليلة العيد أعادا القول لأمهما فبكت و رحمتهما فقالت لهما ما قالت في الأولى فردّا عليها، فلما أخذ الظلام قرع الباب قارع، فقالت فاطمة: من هذا؟ فقال: يا بنت رسول اللّه أنا الخياط قد جئت بالثياب ففتحت الباب، فإذا برجل و معه من لباس العيد، قالت فاطمة: و اللّه ما رأيت رجلا أهيب شيمة منه، فناولها منديلا ثم انصرف، فدخلت فاطمة ففتحت المنديل فإذا فيه قميصان و دراعتان، و سراويلان، و رداءان، و عمامتان، و خفان أسودان معقّبان بحمرة، فأيقظتهما، و ألبستهما، و دخل رسول اللّه ٦ و هما مزيّنان فحملهما و قبّلهما، و قال: رأيت الخياط؟ قالت: نعم، قال: ما هو بخياط، إنما هو رضوان خازن الجنة، قالت: من أخبرك يا رسول اللّه؟ قال: ما عرج حتى جاءني جبرئيل فأخبرني بذلك [٢].
و روى عدة أحاديث من هذا القبيل.
٤٥- و عن محمّد بن إسحاق بالإسناد في حديث: إن أبا سفيان قال لفاطمة و الحسن يدرج و هو ابن أربعة عشر شهرا: يا بنت محمّد قولي لهذا الطفل يكلم لي بجده فقال الحسن: يا أبا سفيان قل لا إله إلا اللّه، محمّد رسول اللّه حتى أكون لك شفيعا فقال النبي ٦: الحمد للّه الذي جعل في آل محمّد نظير يحيى بن زكريا، وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا [٣].
٤٦- و روى أنهم أخبروه باحتراق داره، فأخبرهم بعدم احتراقها، ثم ظهر أن النار أحرقت ما حولها و لم تحترق. و روى أنه دعا على زياد فمات.
٤٧- و روى أنه أحلف رجلا ادعى عليه باطلا و غلظ عليه القسم فمات في الحال و روى جملة من المعجزات السابقة، و روى إخباره بالغيب كسقيه السمّ و أن معاوية لا يفي للمرأة بالوعد، و بانقراض دولة بني أمية، و بظهور دولة بني العباس و غير ذلك.
[١] المناقب لابن شهرآشوب ٣/ ١٦٠.
[٢] المناقب لابن شهرآشوب ٣/ ١٦١.
[٣] المناقب لابن شهرآشوب ١/ ١٩٢.