إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٤٦ - الفصل الأول
أقول: وجه الإعجاز: جوابه لهم ابتداء عما يريدون أن يسألوا عنه و الخروج لاستقبالهم بالجواب قبل أن يخبره أحد بدخولهم.
٣٤- و عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن عنبسة بن بجاد العابد عن معلى بن خنيس قال: كنت عند أبي عبد اللّه ٧ إذ أقبل محمّد بن عبد اللّه فسلم ثم ذهب فرق له أبو عبد اللّه ٧ و دمعت عيناه، فقلت له: لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع، فقال: رققت له لأنه ينسب إلى أمر ليس له، لم أجده في كتاب علي ٧ من خلفاء هذه الأمة، و لا من ملوكها [١].
٣٥- و عن علي بن إبراهيم عن أبي هاشم الجعفري قال: سألت الرضا ٧ عن الصلاة على المصلوب؟ فقال: أ ما علمت أن جدي صلّى على عمه؟ قلت: أعلم ذلك، و لكني لا أفهمه مبيّنا، قال: أبينه لك: إن كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن، و إن كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر، «الحديث» [٢].
و رواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، و رواه الصدوق في عيون الأخبار عن المظفر بن الحسن القزويني عن العباس بن محمّد بن القاسم بن حمزة عن الحسن بن سهل القمي عن محمّد بن حامد عن أبي هاشم الجعفري.
أقول: وجه الإعجاز أن الصادق ٧ كان بالمدينة و عمه زيد قتل و صلب بالكوفة فهذا مثل [حديث] صلاة أمير المؤمنين ٧ على سلمان لما مات بالمدائن، و عليّ ٧ بالمدينة.
الفصل الأول
٣٦- و في الصحيفة الكاملة السجادية و إسنادها أشهر من أن يذكر عن علي بن النعمان الأعلم، عن عمير بن المتوكل الثقفي البلخي عن أبيه المتوكل بن هارون عن يحيى بن زيد بن علي بن الحسين ٧ في حديث طويل: أنه قال له: قد كان عمي محمّد بن علي الباقر ٧ أشار على أبي بترك الخروج، و عرفه إن هو خرج و فارق المدينة ما يكون إليه مصير أمره، فهل لقيت ابن عمي جعفر بن محمّد ٧ قلت: نعم، قال: فهل سمعته يذكر شيئا من أمري؟ قلت: نعم، قال: بم ذكرني؟
خبرني قلت: جعلت فداك ما أحب أن أستقبلك بما سمعته، فقال: أ بالموت
[١] الكافي: ج ٨/ ٣٩٥، ح ٥٩٤.
[٢] الكافي: ج ٣/ ٢١٥، ح ٢.