إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٤٤ - الباب الحادي و العشرون معجزات أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق
فيستحيي من تعذيبك، و لكن قل: برئت من حول اللّه و قوته، و ألجئت إلى حولي و قوتي، فحلف بها الرجل فلم يستتمها حتى وقع ميتا فقال أبو جعفر يعني المنصور:
لا أصدق عليك بعد هذا أبدا، و أحسن جائزته و ردّه [١].
٢٩- و عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن رجل من أصحابنا عن أبي الصباح الكناني، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إن لنا جارا من همدان يقال له الجعد بن عبد اللّه و هو يجلس إلينا فنذكر عليّا أمير المؤمنين فيقع فيه أ فتأذن لي فيه؟ فقال: يا أبا الصباح أو كنت فاعلا؟ فقلت: أي و اللّه، لئن أذنت لي فيه لأرصدنه فإذا صار فيها اقتحمت عليه بسيفي فخبطته حتى أقتله، فقال: يا أبا الصباح هذا الفتك و قد نهى رسول اللّه ٦ عن الفتك، يا أبا الصباح إن الإسلام قيد الفتك و لكن دعه فستكفى بغيرك، قال أبو الصباح فلما رجعت إلى الكوفة لم ألبث إلا ثمانية عشر يوما، فخرجت إلى المسجد فصليت الفجر ثم عقبت، فإذا برجل يحركني برجله، فقال: يا أبا الصباح البشرى! فقلت: بشرك اللّه بخير فما ذاك؟ قال:
إن الجعد بن عبد اللّه بات البارحة في داره التي بالجبانة، فأيقظوه للصلاة، فإذا هو مثل الزق المنفوخ ميتا، فذهبوا يحملونه فإذا لحمه يسقط من عظمه فجمعوه في نطع، فإذا تحته أسود فدفنوه [٢].
و عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن ابن محبوب مثله.
و رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله:
٣٠- و عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن علي بن الحكم عن أبان قال: أخبرني الأحول أن زيد بن علي بن الحسين ٧ بعث إليه، و ذكر الحديث إلى أن قال: فقال: أما و اللّه لئن قلت ذلك لقد حدثني صاحبك بالمدينة أني أقتل و أصلب بالكناسة و أن عنده صحيفة فيها قتلي و صلبي فحججت فحدثت أبا عبد اللّه ٧ بمقالة زيد و ما قلت له «الحديث» [٣].
أقول: مطابقة الخبر للمخبر عنه قد تواترت بها الأخبار.
٣١- و عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن بعض أصحابه و عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير جميعا عن محمّد بن أبي حمزة عن
[١] الكافي: ج ٦/ ٤٤٦، ح ٣.
[٢] الكافي: ج ٧/ ٣٧٥، ح ١٦.
[٣] الكافي: ج ١/ ١٧٤، ح ٥.