إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٥٢ - الفصل السادس
حدثنا عبد الجبار بن كثير التميمي قال: سمعت محمّد بن حرب أمير المدينة يقول: سألت جعفر بن محمّد ٧ فقلت له: يا ابن رسول اللّه في نفسي مسألة أريد أن أسألك عنها؟ فقال: إن شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألني و إن شئت فسل فقلت له: يا ابن رسول اللّه و بأي شيء تخبرني بما في نفسي قبل سؤالي عنه؟ قال:
بالتوسم و التفرس، أ ما سمعت قول اللّه عزّ و جل إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ [١] و قول رسول اللّه ٦: اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه؟ قال: فقلت: يا ابن رسول اللّه فأخبرني بمسألتي فقال: أردت أن تسألني عن رسول اللّه ٦ لم لم يطق علي ٧ حمله عند حطه للأصنام من سطح الكعبة مع قوته و شدته إلى أن قال: فقلت له: عن هذا و اللّه أردت أن أسألك فأخبرني ثم ذكر أنه ٧ أجابه بأجوبة عجيبة، إلى أن قال: فقمت إليه و قبّلت رأسه و قلت: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته [٢]. و رواه في كتاب العلل بهذا السند مثله.
الفصل السادس
٥١- و روى الصدوق ابن بابويه أيضا في كتاب إكمال الدين و إتمام النعمة قال: حدثنا عبد الواحد بن محمّد العطار عن علي بن محمّد بن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن محمّد بن اسماعيل بن بزيع، عن حيان السراج، قال: سمعت السيد بن محمّد الحميري يقول: كنت أقول بالغلو، و أعتقد غيبة محمّد بن علي ابن الحنفية قد ضللت في ذلك زمانا فمنّ اللّه عليّ بالصادق جعفر بن محمّد ٧، و أنقذني به من النار، و هداني به إلى سواء الصراط، فسألته بعد ما صح عندي بالدلائل التي شاهدتها منه أنه حجة اللّه عليّ و على جميع أهل زمانه، و أنه الإمام الذي فرض اللّه طاعته و أوجب الاقتداء به «الحديث» [٣].
٥٢- و قال: حدثنا علي بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه عن جده أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه عن محمّد بن خلف عن محمّد بن سنان و أبي علي الزراد يعني الحسن بن محبوب عن إبراهيم الكرخي عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث النص على موسى قال: أما ليهلكن فيه قوم و يسعد آخرون فلعن اللّه قاتله و ضاعف على روحه العذاب، أما ليخرجن اللّه من صلبه خير أهل
[١] سورة الحجر: ٧٥.
[٢] معاني الأخبار: ٣٥٠، ح ١.
[٣] كمال الدين: ٣٣.