إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٤٠ - الفصل الثاني
٩٢- و قال: حدثنا أبي رضي اللّه عنه قال: حدثنا سعد قال: حدثنا أبو الحسن صالح بن أبي حماد عن الحسن بن علي الوشاء قال: كتبت معي مسائل كثيرة قبل أن أقطع على أبي الحسن ٧ و جمعتها في كتاب مما روي عن آبائه : و غير ذلك و أحببت أن أ تثبت في أمره و أختبره، فحملت الكتاب في كمي و صرت إلى منزله و أردت أن أجد منه خلوة فأناوله الكتاب، فجلست ناحية و أنا متفكر في طلب الإذن عليه، و بالباب جماعة جلوس يتحدثون فبينما أنا كذلك في الفكرة و الاحتيال في الدخول عليه إذا أنا بغلام قد خرج من الدار و في يده كتاب فنادى: أيّكم الحسن بن علي الوشاء ابن بنت الياس البغدادي؟ فقمت إليه فقلت: أنا الحسن بن علي، فما حاجتك؟ فقال: هذا الكتاب أمرني سيدي بدفعه إليك فهاك خذه، فأخذته و تنحيت ناحية فقرأته، فإذا و اللّه فيه جواب مسألة مسألة فعند ذلك قطعت عليه و تركت الوقف [١].
٩٣- و بالإسناد عن الحسن بن علي الوشاء قال: بعث إليّ أبو الحسن الرضا ٧ غلامه و معه رقعة فيها: ابعث إليّ بثوب من ثياب موضع كذا و كذا من ضرب كذا، فكتبت إليه و قلت للرسول: ليس عندي ثوب بهذه الصفة و ما أعرف هذا الضرب من المتاع بشيء، فأعاد إليّ الرسول: بلى فاطلبه فأعدت عليه الرسول و قلت: ليس عندي من هذا الضرب من المتاع شيء، فأعاد عليّ الرسول و قال:
اطلب فإن عندك منه، قال الحسن بن علي الوشاء: و كان قد وضع معي رجل ثوبا منها، و أمرني ببيعه و كنت قد نسيته، فطلبت كل شيء كان معي فوجدته في سفط تحت الثياب كلها فحملته إليه [٢].
٩٤- و قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال: حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى، قال: كنت عند أبي الحسن الرضا ٧ فدخل عليه الحسين بن خالد، فقال له: جعلت فداك إني أريد الخروج إلى الأعواض فقال: حيثما ظفرت بالعافية فالزمه فلم يقنعه ذلك، فخرج يريد الاعواض فقطع عليه الطريق و أخذ كل شيء كان معه من المال [٣].
٩٥- و قال: حدثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي، قال: حدثني أبي عن أحمد بن علي الأنصاري عن أبي الصلت الهروي في حديث أن المأمون جلب على
[١] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٥٢، ح ١.
[٢] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٥٢، ح ٢.
[٣] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٥٣، ح ١.