إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٣٩ - الفصل الثاني
يقول: إني سأقتل بالسم مظلوما، و أقبر إلى جنب هارون، و يجعل اللّه تربتي مختلف شيعتي و أهل محبّتي «الحديث» [١].
٨٩- و قال: حدثنا أبي رضي اللّه عنه قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن جزك عن ياسر الخادم قال: كان غلمان لأبي الحسن ٧ في البيت صقالبة و رومية، و كان أبو الحسن ٧ قريبا منهم فسمعهم بالليل يتراطنون بالصقلبية و الرومية و يقولون: إنا كنا نفصد في كل سنة في بلادنا و ليس نفصد هاهنا، فلما كان من الغد وجّه أبو الحسن ٧ إلى بعض الأطباء و قال له: افصد فلانا عرق كذا، و افصد فلانا عرق كذا، و قال لي: يا ياسر لا تفصد أنت، ففصدت فورمت يدي و احمرّت فقال لي: يا ياسر ما لك؟ فأخبرته، فقال: أ لم أنهك عن ذلك؟ هلمّ يدك فمسح عليها و تفل فيها ثم أوصاني أن لا أتعشّى، فكنت بعد ذلك ما شاء اللّه لا أتعشّى، ثم أغافل فأتعشى فيضرب عليّ [٢].
٩٠- و قال: حدثنا أبي رضي اللّه عنه قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي قال: حدثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري قال: كنت أتغدى مع أبي الحسن ٧ فيدعو بعض غلمانه بالصقلبية و الفارسية، و ربما بعثت غلامي هذا بشيء من الفارسية فيعلمه، و ربما كان ينغلق الكلام على غلامه بالفارسية فيفتح هو على غلامه [٣].
أقول: قد عرفت أن وجه الإعجاز معرفته ٧ بجميع اللغات من غير أن يتعلّمها من أحد من الناس.
٩١- و قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، قال: حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن أبي الصلت الهروي قال: كان الرضا ٧ يكلّم الناس بلغاتهم و كان و اللّه أفصح الناس و أعلمهم بكل لسان و لغة، فقلت له يوما: يا ابن رسول اللّه إني لأعجب من معرفتك بهذه اللغات على اختلافها؟! فقال: يا أبا الصلت أنا حجة اللّه على خلقه، و ما كان اللّه ليتخذ حجة على قوم و هو لا يعرف لغاتهم أو ما بلغك قول أمير المؤمنين ٧ أوتينا فصل الخطاب، فهل فصل الخطاب إلا معرفة اللغات [٤]. و رواه الطبرسي في إعلام الورى عن علي بن إبراهيم مثله.
[١] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٤٨، ح ١.
[٢] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٥٠، ح ١.
[٣] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٥١، ح ٣.
[٤] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٥١، ح ٣.