إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٨١ - الفصل الحادي و العشرون
الفصل العشرون
٥٠- و في كتاب عيون المعجزات المنسوب إلى السيد المرتضى عن علي بن الحسين ٧ في حديث: أنه قال لأبي خالد الكابلي: يا كنكر ادخل، قال: و هذا اسم كانت أمي سمتني به، و لا علم أحد به غيري إلى أن قال: ثم قام ٧ و أخذ بيدي و بيد يحيى بن أم الطويل و مضى بنا إلى بعض الغدران و قال: قفا، فوقفنا ننظر إليه، فقال: بسم اللّه الرحمن الرحيم، و مشى على الماء حتى رأينا كعبه يلوح فوق الماء فقلت اللّه أكبر، أنت الكلمة الكبرى و الحجة العظمى [١].
٥١- قال: و روى: أنه كان قائما في صلاته إذ وقع ابنه و هو صغير في بئر كانت في داره بعيدة القعر، فصرخت أمه و أقبلت تقول: يا ابن رسول اللّه غرق ابنك محمّد، و زين العابدين ٧ لا ينثني عن صلاته، فأقبل على صلاته و لم ينثن عنها إلا بعد إتمامها ثم أقبل إلى البئر فمدّ يده إلى قعرها و كان لا يصل إليه إلا حبل طويل، و أخرج محمّدا على يده يناغي و يضحك لم يبتل ثوبه بالماء «الحديث».
و رواه الصدوق في كتاب الروضة في الفضائل [٢].
الفصل الحادي و العشرون
٥٢- و روى أحمد بن محمّد بن عياش في كتاب مقتضب الأثر، بإسناد من طريق العامة، و إسناد من طريق الشيعة، عن أم سليم صاحبة الحصاة التي طبع فيها النبي و الأئمة : في حديث طويل أن علي بن الحسين ابتدأها لما دخلت عليه فقال: ائتيني بالحصاة ثم ختم فيها، و أراها [أختام] الأئمة : فيها، فلما خرجت ناداها ارجعي، قالت: فرجعت فإذا هو واقف في صحن داره وسطا ثم مشى فدخل البيت و هو يتبسم، ثم قال: اجلسي يا أم سليم! فمد يده اليمنى، فانخرقت الدور و الحيطان، و سكك المدينة و غابت يده عني، ثم قال: خذي يا أم سليم فناولني كيسا فيه دنانير و قرط من ذهب و فصوص كانت لي من جزع في حق لي في منزلي، قالت: فخرجت و دخلت منزلي و قصدت نحو الحق، فلم أجد الحق في موضعه، فإذا الحق حقي [٣].
و رواه ابن شهرآشوب في المناقب نقلا من كتاب المقتضب لأبي عبد اللّه بن عياش.
[١] عيون المعجزات: ٦٤.
[٢] عيون المعجزات: ٦٥.
[٣] مقتضب الأثر: ٢٢.