إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٤٨ - الفصل الثامن عشر
فخطّ بيده الأرض خطة شبيهة بالدائرة، ثم قال لي: يا عمّ خذ ما في هذه تكون في نفقتك و تستعين به على حجّك، فضربت بيدي فإذا سبيكة ذهب فكان فيها مائتا مثقال [١].
٨٨- و عن عتاب في حديث أنه قال له ٧: قلبي متعلق بحوائج التمستها من أمير المؤمنين قال له: إن حوائجك قد قضيت فما كان بأسرع من أن جاءه البشارات بقضاء حوائجه [٢].
الفصل الثامن عشر
٨٩- و روى علي بن الحسين المسعودي في كتاب إثبات الوصية لعلي ٧ عن يحيى بن هرثمة قال: رأيت من دلائل أبي الحسن ٧ الأعاجيب في طريقنا، منها أنا نزلنا منزلا لا ماء فيه فأشرفنا على التلف، فقال أبو الحسن ٧: كأني أعرف على أميال موضع ماء، فعدل بنا عن الطريق فسرنا نحو ستة أميال، فأشرفنا على واد كأنّه زهر الرياض فيه عيون و أشجار و زروع، و ليس فيها أحد فنزلنا و شربنا و سقينا دوابنا ثم تزوّدنا و ارتوينا و رحنا راحلين، فلم نبعد أن عطشت و كان لي مع بعض غلماني كوز فضة، فإذا هو قد نسي الكوز في المنزل، فرجعت أضرب بالسوط على فرس لي جواد سريع حتى أشرفت على الوادي، فرأيته جدبا يابسا لا ماء فيه و لا زرع و لا خضرة و الكوز موضوع في موضعه الذي تركه الغلام، فأخذته و انصرفت فوجدته ٧ واقفا ينتظرني فتبسّم.
٩٠- قال يحيى: و خرج في يوم صائف آخر و نحن في ضحو و شمس حامية تحرق فركب من مضربه و عليه ممطر و ذنب دابته معقود و تحته لبد طويل، فجعل كل من في العسكر يضحكون تعجّبا فما سرنا أميالا حتى ارتفعت سحابة و أظلمت و أتى المطر كأفواه القرب، فكدنا نتلف فما زال ٧ يتبسّم تعجبا.
٩١- قال يحيى: و صارت إليه في بعض المنازل امرأة معها ابن لها مرمود العين فدللنا عليه ففتح عين الصبي حتى رأيتها فلم أشكّ أنها ذاهبة، فوضع يده عليها لحظة يحرّك شفتيه، ثم نحّاها، فإذا عين الغلام مفتوحة صحيحة ما بها علة.
و روى جملة من المعجزات السابقة. و روى عدة أحاديث في إخباره بالمغيبات.
[١] مناقب آل أبي طالب: ج ٣/ ٥١٢.
[٢] مناقب آل أبي طالب: ج ٣/ ٥١٦.