إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٧٠ - الفصل الخامس عشر
و هارون ينظر إليه في قفاه و يقول: أردت و أراد اللّه، و ما أراد اللّه خير [١].
١٧٢- قال: و وجدت ما هذا لفظه: قال الفضل بن الربيع: اصطبح الرشيد يوما ثم استدعى حاجبه فقال: امض إلى علي بن موسى العلوي و أخرجه من الحبس و ألقه في بركة السباع، ثم ذكر أنه أخذه حتى انتهى إلى البركة ففتح بابها و أدخله فيها و فيها أربعون سبعا، ثم ذكر أن الخليفة رأى رؤيا هائلة و أنه دعاه نصف الليل، فأمره أن يذهب و ينظر إليه، فنظر إليه، فإذا هو قائم يصلي و السباع حوله، ثم إن الرشيد نهض حتى نظر إليه كذلك، فأمر بإخراجه ثم أكرمه و أمر له بصلة و كسوة [٢].
الفصل الرابع عشر
١٧٣- و روى الحسين بن حمدان الحضيني في كتاب الهداية في الفضائل بإسناده في حديث طويل أن حبابة الوالبية دخلت على الرضا ٧ فقال لها: ما الذي قال لك جدي أمير المؤمنين ٧؟ قالت قال لي: و اللّه إنك ترين برهانا عظيما، فقال لها: يا حبابة أ ما ترين بياض شعرك؟ قالت: نعم قال لها: أ تحبين أن تريه أسود حالكا؟ قالت: نعم فقال لها: أ تحبين أن تكوني مع سواد الشعر شابة؟
فقالت: بلى إن هذا البرهان العظيم، قال: و أعظم من ذلك ما حدثت به نفسك، قالت: فدعا بدعوات خفية فعدت و اللّه شابة سوداء الشعر حالكة، ثم دخلت خلوة في جانب الدار و فتشت نفسي فوجدتني و اللّه بكرا [٣].
و روى له جملة من المعجزات السابقة.
الفصل الخامس عشر
١٧٤- و روى صاحب كتاب مناقب فاطمة و ولدها بإسناده عن عمارة بن زيد عن الرضا ٧ في حديث أنه رآه و على كتفه الأيمن أسد و على يساره أفعى يحملان على كل من حوله، فقال المأمون: تلومونني على محبة هذا؟ قال: ثم رأيته و قد أخرج من حائط رطبا ثم أطعمهم [٤].
١٧٥- و عنه قال: رأيت الرضا ٧ فكلمته في رجل أن يصله بشيء، فأعطاني مخلاة تبن فاستحيت أن أراجعه، فلما وصلت إلى باب الرجل فتحتها فإذا
[١] بحار الأنوار: ج ٤٩/ ١١٦، ح ٧.
[٢] بحار الأنوار: ج ٦٢/ ٧٥، ح ٧.
[٣] الهداية الكبرى: ١٦٩.
[٤] مناقب فاطمة و ولدها: ٣٦٢، ح ٣٠٨/ ٦.