إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٨٣ - الفصل العشرون
ترع اقعد معي حتى يأتيني الطلب فتمضي معي إلى هناك حتى تشاهد ما يجري من قدرة اللّه. ثم ذكر أن المنصور طلبه فقال له: أنت الذي تريد تأخذ البيعة لنفسك؟
فقال ٧: ما فعلت فطلب الرجل و أراد استحلافه فحلفه الصادق ٧ بالبراءة من حول اللّه و قوته فحلف فسقط ميتا، فلما خرج الصادق ٧ قال قوم: رجل فاجأه الموت و جعل الناس يخوضون في أمر ذلك الميت إذ قعد إليهم الميت ثم كشف عن وجهه و قال: أيها الناس إني لقيت ربي فتلقاني بالسخط و اللعنة للذي كان مني إلى الصادق ٧ إلى أن قال: ثم أعاد كفنه على وجهه و عاد في موته فرأوه ميتا فدفنوه [١].
١٥٩- قال: و إن السيد الحميري دعا له الصادق ٧ لما هرب من أبويه و قد حرّضنا السلطان عليه لنصبهما فدله سبع على طريق و نجا منهم [٢].
و روى علي بن عيسى في كشف الغمة جملة يسيرة من هذه الأحاديث نقلها من الخرائج و الجرائح كما نقلناها.
الفصل العشرون
١٦٠- و روى رجب الحافظ البرسي في كتاب مشارق أنوار اليقين عن محمّد بن سنان: أن رجلا قدم عليه يعني على الصادق ٧ من خراسان و معه صرر من الصدقات معدودة مختومة، و عليها أسماء أصحابها مكتوبة، فلما دخل الرجل جعل أبو عبد اللّه ٧ يسمي أصحاب الصرر و يقول: أخرج صرة فلان فإن فيها كذا و كذا: ثم قال: أين صرة المرأة التي بعثتها من غزل يدها، أخرجها فقد قبلناها، ثم قال للرجل أين الكيس الأزرق و كان فيما حمل إليه كيس أزرق فيه ألف درهم و كان الرجل قد فقده في بعض طريقه فلما ذكره الإمام ٧ استحيا الرجل فقال: يا مولاي إني في بعض الطرق فقدته، فقال له الإمام ٧: تعرفه إذا رأيته؟
قال: نعم، فقال: يا غلام أخرج الكيس الأزرق فأخرجه فلما رآه الرجل عرفه، فقال له الإمام ٧: إنا احتجنا إلى ما فيه فأحضرناه قبل وصولك إلينا، فقال الرجل: يا مولاي إني ألتمس الجواب بوصول ما حملته إلى حضرتك، فقال له: إن الجواب كتبناه و أنت في الطريق [٣].
[١] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٧٦٥، ح ٨٤.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٦٤٢.
[٣] بحار الأنوار: ج ٤٧/ ١٥٥ ح ٢١٨.