إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٢١ - الفصل العشرون
الفصل العشرون
٧٨- و روى صاحب كتاب مناقب فاطمة و ولدها بإسناده عن الأعمش عن قيس بن الربيع قال: كنت ضيفا لمحمد بن علي ٧ و ليس في منزله غير لبنة، فلما حضر العشاء قام فصلى و صليت معه، ثم ضرب بيده إلى اللبنة فأخرج منها قنديلا مشعلا و مائدة مستوي عليها كل حارّ و بارد فقال لي: كل فهذا ما أعدّ اللّه لأوليائه، فأكل و أكلت، ثم رفعت المائدة في اللبنة فخالطني الشك حتى إذا خرج لحاجته، أقبلت أقلب اللبنة، فإذا هي لبنة صغيرة، فدخل و علم ما في قلبي، فأخرج من اللبنة أقداحا و كيزانا و جرة فيها ماء فشرب و سقانا، ثم أعاده إلى موضعه، ثم أمر اللبنة أن تنطق، فتكلمت [١].
٧٩- و عن الأعمش قال: قال لي المنصور- يعني أبا جعفر الدوانيقي. كنت هاربا من بني أمية أنا و أخي أبو العباس، فمررنا بمسجد المدينة و محمّد بن علي الباقر جالس فقال لرجل إلى جانبه: كأني بالأمر و قد صار إلى هذين فأتى الرجل فبشرنا به فملنا إليه و قلنا: يا ابن رسول اللّه ما الذي قلت؟ فقال: هذا الأمر صائر إليكم عن قريب، و لكنكم تسيئون إلى ذريتي و عترتي فالويل لكم عن قريب، فما مضت الأيام حتى ملكها أخي و ملكتها [٢].
٨٠- و بإسناده عن العلا بن محرز قال: شهدت محمّد بن علي الباقر ٧، و بيده عرجونة يعني قضيبا دقيقا يسأله عن أخبار بلد بلد فيجيبه، و يقول: زاد الماء بمصر كذا، و وقعت زلزلة بإرمينية، ثم رأيته يكسرها و يرمي بها فيجتمع فيصير قضيبا [٣].
٨١- و بإسناده عن مرة بن قبيصة، قال: قال لي جابر الجعفي: رأيت مولاي الباقر ٧. و قد صنع فيلا من طين فركبه و طار في الهواء حتى ذهب إلى مكة عليه و رجع فلم أصدق ذلك منه حتى رأيت الباقر ٧ فقلت له: أخبرني جابر عنك بكذا و كذا، فركب و حملني معه إلى مكة و ردني [٤].
٨٢- و بإسناده عن حكيم بن أسد قال: لقيت أبا جعفر محمّد بن علي الباقر ٧ و بيده عصا يضرب الصخر فينبع منه الماء، فقلت: يا ابن رسول اللّه ما
[١] دلائل الإمامة: ٢١٨، ح ١٣٨.
[٢] دلائل الإمامة: ٢١٩، ح ١٣٩.
[٣] دلائل الإمامة: ٢١٩، ح ١٤٠.
[٤] دلائل الإمامة: ٢٢٠، ح ١٤١.