إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤١ - الفصل الخامس
الحسين بن علي ٧، و وجدت منه رائحة المسك، فتركت البارية على حالها، و بدن الحسين على البارية و أمرت بطرح التراب عليه، و أطلقت عليه الماء و أمرت بالبقر لتمخره و تحرثه فلم تطأه البقر، و كانت إذا جاءت إلى الموضع رجعت عنه [١].
١٤- و بالإسناد عن محمّد بن عبد اللّه عن سعيد بن أحمد العواد عن الفضل بن محمّد بن عبد الحميد عن إبراهيم الديزج في حديث قال إن المتوكل أمرني بالخروج إلى نينوى إلى قبر الحسين ٧ فأمرنا أن نكربه و نطمس أثره فوافيت الناحية مساء و معنا الفعلة و المرور فتقدمت إلى غلماني و أصحابي أن يأخذوا الفعلة بخراب القبر و حرث أرضه، و طرحت نفسي و نمت فإذا ضوضاء شديد، و أصوات عالية، و جعل الغلمان ينبهوني فقمت و أنا ذعر فقلت للغلمان: ما شأنكم؟
قالوا: أعجب شأن! قلت: ما ذاك؟ قالوا: إن بموضع القبر قوما قد حالوا بيننا و بين القبر و هم يرموننا مع ذلك بالنشاب، فقمت معهم لأتبين الأمر فوجدته كما وصفوا و كان ذلك في أول الليل من ليالي البيض، فقلت: ارموهم فرموهم فعادت سهامنا إلينا فما سقط سهم منها إلا في صاحبه الذي رمى به فقتله، فاستوحشت لذلك و رحلت ثم ذكر أنه سمع خبر قتل المتوكل [٢].
أقول: الظاهر أن هذه المرّة غير المرّة السابقة.
١٥- و عن أبيه عن ابن خنيس عن أبي الفضل عن عبد الرزاق بن سليمان الأزدي عن عبد اللّه الطوري في حديث قال: توجهت إلى زيارة الحسين ٧ فإذا قد حرث أرضه و مخر فيها الماء و أرسلت الثيران و العوامل في الأرض فبعيني و بصري كنت أرى الثيران تساق في الأرض فتنساق لهم حتى إذا حاذت مكان القبر حادت عنه يمينا و شمالا، فتضرب بالعصا الضرب الشديد فلا ينفع ذلك فيها، و لا تطأ القبر بوجه و لا سبب [٣].
١٦- و عن أبيه عن ابن خنيس عن الحسين بن الحسن عن محمّد بن دليل عن علي بن سهل عن نوفل عن حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار قال: أمطرت السماء يوم قتل الحسين ٧ دما عبيطا [٤].
[١] الأمالي: ٣٢٦ ح ٦٥٣.
[٢] الأمالي: ٣٢٧ ح ٦٥٥.
[٣] الأمالي: ٣٢٩ ح ٦٥٧.
[٤] الأمالي: ٣٣٠ ح ٦٦٤.