إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٨٥ - تكملة لهذا الباب
و روي هذا الحديث في غيره من كتب أهل السنة منها «الفصول المهمة» ص ٢١٦ ط الغريّ.
و منها
ما رواه في «الفصول المهمة» (ص ٢١٧ ط الغريّ) قال:
عن عثمان بن عيسى قال: قال موسى الكاظم لإبراهيم بن عبد الحميد و قد لقيه سحرا و إبراهيم ذاهب إلى قبا و موسى داخل إلى المدينة: يا إبراهيم إلى أين؟
قال: إلى قبا، قال: في أيّ شيء؟.
فقال: إنّا في كلّ سنة نشتري من هذا التمر فأردت أن آتي في هذه السنة إلى رجل من الأنصار فأشتري منه نخلا.
فقال له موسى: و قد أمنتم الجراد، ثمّ فارقه فوقع كلامه في صدره فلم يشتر شيئا، فما مرت خامسة حتى بعث اللّه جرادا أكل عامّة النخل.
و منها
ما رواه في «الفصول المهمة» (ص ٢٢٣ ط الغريّ) قال:
روى إسحاق بن عمّار قال لما حبس هارون الرشيد موسى الكاظم دخل عليه السجن ليلا أبو يوسف و محمّد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة فسلّما عليه و جلسا عنده و أرادا أن يختبراه بالسؤال لينظرا مكانه من العلم فجاءه بعض الموكّلين به، فقال له:
إنّ نوبتي قد فرغت و أريد الانصراف إلى غد إن شاء اللّه تعالى. فإن كان لك حاجة تأمرني أن آتيك بها معي إذا جئتك غدا، فقال: ما لي حاجة انصرف.
ثمّ قال لأبي يوسف و محمد بن الحسن: إنّي لأعجب من هذا الرجل يسألني أن أكلفه حاجة يأتيني بها غدا إذا جاء و هو ميّت في هذه الليلة، فأمسكا عن سؤاله و قاما و لم يسألا عن شيء.
و قالا: أردنا أن نسأله عن الفرض و السنّة أخذ يتكلم معنا في علم الغيب و اللّه لنرسل خلف الرجل من يبيت عند باب داره و ننظر ما يكون من أمره فأرسلا شخصا من جهتهما جلس على باب ذلك الرجل فلمّا كان أثناء الليل و إذا بالصراخ و الواعية فقيل لهم ما الخبر؟ فقالوا: مات صاحب البيت فجأة فعاد إليهما الرسول و أخبرهما بذلك فتعجّبا من ذلك غاية العجب.