إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٩٧ - الباب التاسع عشر معجزات أبي جعفر محمد بن علي الباقر
على الأنثى ساعة ثم نهضا فقلت: جعلت فداك ما هذا الطير فقال: يا ابن مسلم كل شيء خلقه اللّه من طير أو بهيمة أو شيء فيه روح، فهو أسمع لنا و أطوع من ابن آدم، إن هذا الورشان ظن بامرأته فحلفت له ما فعلت، فقالت: ترضى بمحمد بن علي؟
فرضيا بي فأخبرته أنه ظالم لها فصدقها [١].
٨- و عن الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد عن علي بن أسباط عن صالح بن حمزة عن أبيه عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر ٧ في حديث طويل أن هشام بن عبد الملك أمر به إلى الحبس، فلما صار إلى الحبس تكلم فلم يبق في الحبس رجل إلا ترشّفه و حن إليه، فجاء صاحب الحبس إلى هشام، فقال: يا أمير المؤمنين إني خائف عليك من أهل الشام أن يحولوا بينك و بين مجلسك هذا، ثم أخبره بخبره فأمر به فحمل على البريد هو و أصحابه ليردوا إلى المدينة، و أمر أن لا يخرج لهم الأسواق و حال بينهم و بين الطعام و الشراب، قال: فساروا ثلاثا لا يجدون طعاما و لا شرابا حتى انتهوا إلى مدين و غلق باب المدينة دونهم فشكا أصحابه الجوع و العطش قال: فصعد جبلا يشرف عليهم فقال بأعلى صوته: يا أهل المدينة الظالم أهلها أنا بقية اللّه، يقول اللّه: بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَ ما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ [٢]، قال: و كان فيهم شيخ كبير فأتاهم فقال لهم: يا قوم هذه و اللّه دعوة شعيب النبي، و اللّه إن لم تخرجوا إلى هذا الرجل بالأسواق لتؤاخذن من فوقكم و من تحت أرجلكم فصدقوني في هذه المرة و أطيعوني، و كذبوني فيما تستأنفون، فإني ناصح لكم، قال: فبادروا فأخرجوا إلى محمّد بن علي و أصحابه بالأسواق [٣].
٩- و عن الحسين بن محمّد الأشعري، عن معلى بن محمّد، عن علي بن السندي القمي قال: حدثني عيسى بن عبد اللّه القمي أن ابن عكاشة دخل على أبي جعفر ٧ فقال له: لأي شيء لا تزوج أبا عبد اللّه فقد أدرك التزويج؟ قال: و بين يديه صرة مختومة، فقال: أما إنه سيجيء نخاس من أهل بربر فينزل دار ميمون، فنشتري له بهذه الصرة جارية، قال: فأتى لذلك ما أتى فدخلنا يوما على أبي جعفر ٧ فقال: أ لا أخبركم عن النخاس الذي ذكرته لكم قد قدم فاذهبوا، فاشتروا بهذه الصرة منه جارية فأتينا النخاس، فقال: قد بعت ما عندي إلا جاريتين
[١] الكافي: ج ١/ ٤٧١، ح ٤.
[٢] سورة هود: ٨٦.
[٣] الكافي: ج ١/ ٤٧١، ح ٥.