إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٩٩ - الباب التاسع عشر معجزات أبي جعفر محمد بن علي الباقر
أنت فيه اليوم مما كنت فيه قبل فقال: يا ابن رسول اللّه لم أكن في شيء قال:
صدقت، إلى أن قال: إني سأخبرك بما قال لك ابن قيس الماصر قبل أن تسألني، و أصيّر الأمر في تعريفه إياه إليك إن أحببت أخبرته و إن شئت لم تخبره إلى أن قال:
إذا خرجت الروح من البدن خرجت النطفة التي خلق منها منه فلذلك يغسل غسل الجنابة، «الحديث» [١].
١١- و عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن محمّد بن علي عن محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت جالسا في مسجد الرسول ٦ إذ أقبل رجل فقال: أ تعرف أبا جعفر محمّد بن علي؟ قلت: نعم، فما حاجتك إليه؟ قال: هيأت له أربعين مسألة أسأله عنها، إلى أن قال: فما انقطع كلامه حتى أقبل أبو جعفر ٧ و حوله أهل خراسان و غيرهم يسألونه عن مناسك الحج فمضى حتى جلس مجلسه و جلس الرجل قريبا منه، إلى أن قال: فقال له: من أنت؟ قال: أنا قتادة بن دعامة البصري، فقال له أبو جعفر ٧: أنت فقيه أهل البصرة؟ قال: نعم، فقال أبو جعفر ٧: ويحك يا قتادة إن اللّه جل و علا خلق خلقا من خلقه، فجعلهم حججا على خلقه فهم أوتاده في أرضه قوام بأمره في علمه، اصطفاهم قبل خلقه، أظلة عن يمين عرشه قال: فسكت طويلا، ثم قال:
أصلحك اللّه، و اللّه لقد جلست بين يدي الفقهاء و قدام ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام أحد منهم ما اضطرب قدامك فقال له أبو جعفر: ويحك أ تدري أين أنت؟ أنت بين يدي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ، رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ [٢]، فأنت ثم، و نحن أولئك! فقال قتادة: صدقت و اللّه، جعلني اللّه فداك و اللّه ما هي بيوت حجارة و لا طين قال قتادة: أخبرني عن الجبن! فتبسم أبو جعفر ٧ و قال: رجعت مسائلك إلى هذا؟ قال: ضلت عني، قال: لا بأس به «الحديث» [٣].
١٢- و عنهم عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن حماد بن عثمان قال: حدثني أبو بصير، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: إن رجلا كان على أميال من المدينة فرأى في منامه فقيل له: انطلق فصل على أبي جعفر
[١] الكافي: ج ٣/ ١٦٢، ح ١
[٢] سورة النور ٣٧.
[٣] الكافي: ج ٦/ ٢٥٧، ح ١.