إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٢ - الفصل الرابع
و يزوّجها من يزيد، و حمل شربة سم لتسقيها الحسن ٧ ففي بعض الأيام انصرف إلى منزله و هو صائم. و كان يوما حارا. فأخرجت له وقت الإفطار شربة لبن، و قد ألقت فيها ذلك السم فشربها، و قال: يا عدوة اللّه قتلتني قتلك اللّه، و اللّه لا تبصرين خيرا، و لقد غرّك و سخر بك و اللّه يخزيك و يخزيه، فمكث ٧ يومين، ثم مضى، فغدر معاوية بها فلم يف لها بما عاهد عليه [١].
١٣- و منها: ما روي عن الحارث الهمداني قال: لما مات علي ٧ جاء الناس إلى الحسن ٧، فقالوا: أنت خليفة أبيك و وصيه، و نحن السامعون المطيعون لك فمرنا بأمرك، فقال ٧: كذبتم و اللّه ما وفيتم لمن كان خيرا مني! فكيف تفون لي؟ و كيف أطمئنّ إليكم؟ و لا أثق بكم، و إن كنتم صادقين، و غدروا به في عدة مواطن حتى أتى الكوفة، و صعد المنبر و قال: يا عجبا من قوم لا حياء لهم و لا دين، و لئن سلمت الأمر إلى معاوية فأيم اللّه لا ترون فرجا أبدا مع بني أمية، و اللّه ليسومونكم سوء العذاب حتى تتمنوا الفرج، و لو وجدت أعوانا لما سلمت إليه الأمر، لأنه محرم على بني أمية يا عبيد الدنيا، ثم إن أكثر أهل الكوفة كتب إلى معاوية إنّا معك، و إن شئت أخذنا الحسن و بعثناه، ثم أغاروا على فسطاطه، و ضربوه بحربة و هرب مجروحا «الحديث» [٢].
١٤- قال: و عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن علي بن محمّد عن علي بن معمر عن أبيه عن جابر الجعفي عن أبي جعفر ٧ قال: جاء أناس إلى الحسن بن علي ٨ فقالوا: أرنا بعض ما عندك من أعاجيب أبيك التي كان يريناها فقال: أ تؤمنون بذلك؟ قالوا: نعم فنؤمن به و اللّه، قال: أ ليس تعرفون أمير المؤمنين؟ قالوا: بلى كلّنا نعرفه، فرفع لهم جانب الستر، فقال: أ تعرفون هذا [الجالس]؟ قالوا بأجمعهم: هذا و اللّه أمير المؤمنين، و نشهد أنك ابنه، و أنه كان يرينا مثل ذلك كثيرا [٣].
١٥- قال: و عن فرات بن أحمد عن يحيى بن أم الطويل، عن رشيد الهجري، قال: دخلت على أبي محمّد الحسن ٧ بعد مضيّ أبيه أمير المؤمنين ٧، فتذاكرنا شوقنا إليه، فقال الحسن ٧: أ تريدون أن تروه؟ قلنا:
نعم و أنى لنا بذلك و قد مضى لسبيله؟ فضرب بيده على ستر كان معلقا على باب في
[١] الخرائج و الجرائح: ١/ ٢٤٢.
[٢] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٥٧٤.
[٣] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٨١٠.