إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٦٦ - الفصل الحادي عشر
فخرج إليه خادم و بيده رقعة فيها جواب مسائله بخط الإمام ٧، فقال له الخادم أين الطومار؟ فأخرجه فقال له: يقول لك ولي اللّه هذا جواب ما فيه، فأخذه و مضى [١].
١٥٤- قال: و من ذلك أن الرضا ٧ قال يوما في مجلسه: لا إله إلا اللّه مات فلان، ثم صبر هنيئة و قال: لا إله إلا اللّه غسل و كفن و حمل إلى حضرته ثم صبر هنيئة و قال: لا إله إلا اللّه وضع في قبره و سئل عن ربّه فأجاب ثم سئل عن نبيّه فأقر ثم عن إمامه فأخبر و عن العترة فعدّهم ثم وقف عندي فما باله وقف؟ فما باله وقف؟ و كان الرجل واقفيّا [٢].
الفصل الحادي عشر
١٥٥- و روى علي بن عيسى الإربلي في كتاب كشف الغمة نقلا من كتاب الدلائل لعبد اللّه بن جعفر الحميري عن جعفر بن محمّد بن يونس قال: كتب رجل إلى الرضا ٧ يسأله عن مسائل و أراد أن يسأله عن الثوب الملحم يلبسه المحرم، و عن سلاح رسول اللّه ٦ فجاء الجواب و فيه: لا بأس بالإحرام في الثوب الملحم، و اعلم أن سلاح رسول اللّه ٦ بمنزلة التابوت في بني إسرائيل، يدور مع كل عالم حيث دار [٣].
١٥٦- و عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: قال لي الرضا ٧ اشتر لي جارية من صفتها كذا و كذا، فأصبت له جارية عند رجل من أهل المدينة كما وصف فاشتريتها و دفعت الثمن إلى مولاها و جئت بها إليه فأعجبته و وقعت منه فمكث أياما ثم لقيني مولاها و هو يبكي فقال: اللّه اللّه فيّ لست أهنأ بعيش و ليس لي قرار و لا نوم، فكلّم أبا الحسن ٧ يردّ عليّ الجارية و يأخذ الثمن، فقلت له: أ مجنون أنت أنا أجترئ أن أقول له يردها عليك، فدخلت على أبي الحسن ٧ فقال لي مبتدئا: يا سليمان صاحب الجارية يريد أن نردها عليه؟ قلت: أي و اللّه قد سألني أن أسألك قال: فردّها عليه و خذ الثمن، ففعلت و مكثت أياما، ثم لقيني مولاها فقال:
جعلت فداك قل لأبي الحسن يقبل الجارية فإني لا أنتفع بها و لا أقدر أدنو منها، قلت: إني لا أقدر أن أبتدئه بهذا، قال: فدخلت على أبي الحسن ٧ فقال: يا
[١] بحار الأنوار: ج ٤٩/ ٧١ ح ٩٥.
[٢] بحار الأنوار: ج ٤٩/ ٧١، ح ٩٥.
[٣] كشف الغمة: ج ٣/ ٩٢.