إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٧٧ - الفصل التاسع عشر
الجحفة. و رواه الكشي في كتاب الرجال، و الحميري في قرب الإسناد إلا أنهما نقلا أن الكاظم ٧ دعا له بذلك كما يأتي و لا يبعد دعاؤهما له معا و رواه العلامة في الخلاصة، و نقله عن الصادق ٧ [١].
١٣٩- قال الراوندي: و عن سعد الإسكاف قال: كنت عند أبي عبد اللّه ٧ ذات يوم إذ دخل عليه رجل من أهل الجبل بهدايا و ألطاف و كان فيما أهدى إليه جراب من قديد و حش فنشره أبو عبد اللّه ٧ ثم قال: خذها و أطعمها الكلاب و قال للرجل: إنها ليس بذكي فقال الرجل اشتريته من رجل مسلم ذكر أنه ذكي، فردّه أبو عبد اللّه ٧ في الجراب و تكلم عليه بكلام لم أدر ما هو، ثم قال للرجل: قم فادخل ذلك البيت وضعه في زاوية ففعل، فسمع القديد يقول: يا عبد اللّه ليس مثلي يأكله الإمام و لا أولاد الأنبياء لست بذكي «الحديث» [٢].
١٤٠- قال: و منها: ما قال بعض أصحابنا قال: حملت مالا إلى أبي عبد اللّه ٧ فاستكثرته في نفسي، فلما دخلت عليه دعا بغلام و إذا طشت في آخر الدار فأمره أن يأتي به ثم تكلم بكلام لما أتى بالطشت فانحدرت الدنانير من الطشت حتى حالت بيني و بين الغلام، ثم التفت إليّ و قال: أ ترى نحتاج إلى ما في أيديكم إنما نأخذ منكم ما نأخذ لنطهركم [٣].
١٤١- قال: و منها: أن داود بن كثير الرقي قال: دخلت على أبي عبد اللّه ٧ فدخل عليه موسى ابنه و هو ينتفض، فقال: كيف أصبحت؟ قال:
أصبحت في كنف اللّه متقلبا في نعم اللّه أشتهي عنقود عنب جرشي و رمانة، قال داود: سبحان اللّه هذا الشتاء فقال: يا داود! إن اللّه قادر على كل شيء ادخل البستان فإذا شجرة عليها عنقود عنب جرشي و على أخرى رمانة «الحديث» [٤].
١٤٢- قال: و منها: أن الوليد بن صبيح قال: كنا عند أبي عبد اللّه ٧ ثم ذكر حديثا طويلا فيه أن عمه عبد اللّه بن علي دخل عليه فلم يدع شيئا من القبيح إلا قاله لأبي عبد اللّه ٧ ثم خرج فلما كان الليل دخل عليه و هو يبكي و يقول: يا ابن أخي اغفر لي غفر اللّه لك فقال: غفر اللّه لك يا عم ما الذي أحوجك إلى هذا؟
قال: إني لما أويت إلى فراشي أتاني رجلان أسودان فشدا وثاقي و قال أحدهما
[١] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٣٠٤، ح ٨.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٦٠٦، ح ١.
[٣] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٦١٤، ح ١٢.
[٤] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٦١٧، ح ١٦.