إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣١١ - الباب الخامس و العشرون معجزات أبي الحسن علي بن موسى الرضا
الحسن ٧ إليه ثم قال باني فارع و هادمه يقطع إربا إربا! فلم أدر ما معنى ذلك فلما ولى وافى هارون ذلك الموضع و صعد جعفر بن يحيى ذلك الجبل و أمر أن يبنى له ثمّ مجلس، فلما رجع من مكة صعد إليه فأمر بهدمه فلما انصرفوا إلى العراق قطع إربا إربا [١].
١٦- و عن أحمد بن [محمد عن محمّد بن الحسن] عن محمّد بن عيسى عن محمّد بن حمزة بن القاسم عن إبراهيم بن موسى قال: ألححت على الرضا ٧ في شيء أطلبه منه، فكان يعدني فخرج ذات يوم يستقبل والي المدينة و كنت معه، فجاء إلى قرب قصر فلان فنزل تحت شجرات و نزلت معه أنا و ليس معنا ثالث، فقلت له: جعلت فداك هذا العيد قد أظلّنا و لا و اللّه ما أملك درهما فما سواه فحكّ بسوطه الأرض حكا شديدا ثم ضرب بيده، فتناول منه سبيكة ذهب ثم قال: انتفع بها و اكتم ما رأيت [٢].
و رواه الصفار في بصائر الدرجات عن محمّد بن عيسى نحوه و رواه الطبرسي في إعلام الورى عن محمّد بن يعقوب مثله.
١٧- و عن علي بن إبراهيم عن ياسر في حديث: أن الرضا ٧ قال لهم ليلة: قولوا نعوذ باللّه من شرّ ما ينزل في هذه الليلة، فلم نزل نقول ذلك، قال: فلما صلى الرضا ٧ الصبح قال لي: اصعد السطح فاستمع هل تسمع شيئا فلما صعدت السطح سمعت الصيحة و التحمت و كثرت فإذا نحن بالمأمون قد دخل من الباب الذي كان من داره إلى دار أبي الحسن و هو يقول: يا سيدي يا أبا الحسن آجرك اللّه في الفضل فإنه قد أبى و كان قد دخل الحمام فدخل عليه قوم بالسيوف فقتلوه و أخذ ممّن دخل عليه ثلاث نفر كان أحدهم ابن خاله الفضل ذو القلمين، قال: فاجتمع الجند و القواد و من كان من رجال الفضل على باب المأمون فقالوا: هذا اغتاله و قتله يعنون المأمون و لنطلبنّ بدمه، و جاءوا بالنيران ليحرقوا الباب، فقال المأمون للرضا ٧ يا سيدي ترى أن تخرج إليهم فتفرقهم قال ياسر: فركب أبو الحسن ٧ و قال لي: اركب فركبت فلما خرجنا من باب الدار نظر إلى الناس و قد تزاحموا فقال لهم بيده: تفرقوا تفرقوا، قال ياسر: فأقبل الناس و اللّه يقع بعضهم على بعض و ما أشار إلى أحد إلا ركض و مرّ [٣].
[١] الكافي: ج ١/ ٤٨٨، ح ٥.
[٢] الكافي: ج ١/ ٤٨٨، ح ٦.
[٣] الكافي: ج ١/ ٤٩١، ح ٨.