إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٤٨ - الفصل الثالث
٣٨- قال: و قال الصادق ٧: الإنسان لا ينسى تكبيرة الافتتاح.
أقول: وجه الإعجاز أنه إخبار بما يخفى من أحوال الناس و لا يطلع عليه إلا اللّه و قد وافق الخبر المخبر عنه إلى الآن، و لقد سألت ممّن لقيته جماعة لا يحصى عددهم فأخبروني أنهم لم ينسوا تكبيرة الافتتاح، و على تقدير وجود فرض نادر لا عبرة به في مثل ذلك [١].
٣٩- و بإسناده عن حمزة بن حمران قال: قال أبو عبد اللّه ٧: يقتل حفدي بأرض خراسان في مدينة يقال لها: طوس، من زاره فيها عارفا بحقه أخذته بيدي يوم القيامة و أدخلته الجنة، «الحديث» [٢].
و رواه في عيون أخبار الرضا عن الحسين بن إبراهيم بن تاتانه، و الحسين بن أحمد بن هشام المكتب، و أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم، و محمّد بن علي ماجيلويه و محمّد بن موسى بن المتوكل، و علي بن عبد اللّه الوراق كلهم عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمّد بن أبي عمير عن حمزة بن حمران. و رواه في الأمالي عن الحسين بن إبراهيم بن تاتانه، عن علي بن إبراهيم مثله.
٤٠- [و بإسناده عن ابن أبي ليلى أنه قال للصادق ٧ أيّ شيء أحلى مما خلق اللّه عز و جل؟ فقال: الولد الشاب، فقال: أيّ شيء أمرّ مما خلق اللّه عز و جل؟
قال: فقده فقال: أشهد أنكم حجج اللّه على خلقه [٣].
أقول: وجه الإعجاز أنه أخبره بما في نفسه بدلالة آخره فإنه فهم منه الإعجاز الواضح فشهد أنهم حجج اللّه].
الفصل الثالث
٤١- و روى الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي في التهذيب بإسناده عن سعد بن عبد اللّه عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي بن فضال عن هارون بن مسلم عن الحسن بن موسى الحناط قال: خرجت أنا و جميل بن دراج و عائذ الأحمسي حجاجا فكان عائذ كثيرا ما يقول لنا في الطريق: إن لي إلى أبي عبد اللّه ٧ حاجة أريد أن أسأله عنها. فأقول له: حتى تلقاه فلما دخلنا عليه
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١/ ٣٤٣، ح ٩٩٨.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٢/ ٥٨٤، ح ٣١٩٠.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١/ ١٨٨، ح ٥٦٩.