إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩٢ - الباب السابع و العشرون معجزات أبي جعفر محمد بن علي الجواد
المحمول من الشام الذي يتنبّأ افتقد البارحة، فلا يدرى أخسفت به الأرض أو اختطفه الطير؟ [١].
و رواه الصفار في بصائر الدرجات عن محمّد بن حسان نحوه. و رواه الطبرسي في إعلام الورى عن محمّد بن يعقوب نحوه و كذا الذي قبله و كذا الأول. و رواه الراوندي في الخرائج و الجرائح عن ابن قولويه عن محمّد بن يعقوب مثله.
٦- و عن الحسين بن محمّد الأشعري قال: حدثني شيخ من أصحابنا يقال له:
عبد اللّه بن رزين قال: كنت مجاورا بالمدينة مدينة الرسول ٦ و كان أبو جعفر ٧ يجيء في كل يوم مع الزوال إلى المسجد، فينزل في الصحن و يصير إلى رسول اللّه ٦ و يسلم عليه و يرجع إلى بيت فاطمة، فيخلع نعليه و يقوم فيصلّي، فوسوس إليّ الشيطان فقال لي: إذا نزل فاذهب حتى تأخذ من التراب الذي يطأ عليه، فجلست في ذلك اليوم أنتظره لأفعل هذا، فلما أن كان وقت الزوال أقبل ٧ على حمار له، فلم ينزل في الموضع الذي كان ينزل فيه، و جاء حتى نزل على الصخرة التي على باب المسجد ثم دخل فسلّم على رسول اللّه ٦ [قال]: ثم رجع إلى المكان الذي كان يصلي فيه ففعل هذا أيّاما، فقلت إذا خلع نعليه جئت فأخذت الحصى الذي يطأ عليه بقدميه، فلما أن كان من الغد جاء عند الزوال فنزل عند الصخرة، ثم دخل فسلّم على رسول اللّه ٦ ثم جاء إلى الموضع الذي كان يصلي فيه، فصلى في نعليه و لم يخلعهما حتى فعل ذلك أياما، فقلت في نفسي: لم يتهيأ لي هنا، و لكن اذهب إلى باب الحمام فإذا دخل الحمام أخذت من التراب الذي يطأ عليه فسألت عن الحمام الذي يدخله فقيل لي أنه يدخل حماما بالبقيع لرجل من ولد طلحة، فتعرفت اليوم الذي يدخل فيه الحمام، و صرت إلى باب الحمام و جلست إلى الطلحي أحدّثه و أنا أنتظر مجيئه ٧ فقال الطلحي:
إن أردت دخول الحمام، فقم فادخل، فإنه لا يتهيّأ لك ذلك بعد ساعة، فقلت:
و لم؟ قال: لأن ابن الرضا يريد دخول الحمام، قال: قلت و من ابن الرضا؟ قال:
رجل من آل محمّد، له صلاح و ورع، قلت: و لا يجوز أن يدخل معه الحمام غيره؟
قال: نخلّي له الحمام إذا جاء قال: فبينا أنا كذلك، إذ أقبل ٧ و معه غلمان له و بين يديه غلام له معه حصير حتى أدخله المسلخ فبسطه و وافى فسلّم و دخل الحجرة
[١] الكافي: ج ١/ ٤٩٢، ح ١.