إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩١ - الباب السابع و العشرون معجزات أبي جعفر محمد بن علي الجواد
أَشُدَّهُ* [١] وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً [٢] فقد يجوز أن يؤتى الحكمة و هو صبيّ، و قد يجوز أن يؤتاها و هو ابن أربعين سنة [٣].
و رواه الصفار في بصائر الدرجات عن علي بن إسماعيل عن علي بن أسباط نحوه.
٥- و عن أحمد بن إدريس عن محمّد بن حسان عن علي بن خالد. قال محمّد: و كان زيديا. قال: كنت بالعسكر فبلغني أنّ هناك رجلا محبوسا أتي به من ناحية الشام مكبولا و قالوا: إنه تنبّأ، قال علي بن خالد: فأتيت الباب و داريت البوابين و الحجبة حتى وصلت إليه فإذا رجل له فهم، فقلت: يا هذا ما قصتك و ما أمرك؟ قال: إني كنت رجلا بالشام أعبد اللّه في الموضع الذي يقال له موضع رأس الحسين ٧ فبينما أنا في عبادتي إذ أتاني شخص فقال لي: قم فقمت معه، فبينا أنا معه إذا أنا في مسجد الكوفة، فقال لي: تعرف هذا المسجد؟
فقلت: نعم هذا مسجد الكوفة، قال: فصلى و صليت معه فبينا أنا معه إذا أنا في مسجد الرسول ٦ بالمدينة، فسلّم على رسول اللّه ٦ت و صلى و صليت معه و صلّى على رسول اللّه ٦ فبينا أنا معه إذا أنا بمكة فلم أزل معه حتى قضى مناسكه و قضيت مناسكي معه، فبينا أنا معه إذا أنا في الموضع الذي كنت أعبد اللّه فيه بالشام، و مضى الرجل فلما كان في العام القابل إذا أنا به ففعل مثل فعلته الأولى، فلما فرغنا من مناسكنا و ردّني إلى الشام و همّ بمفارقتي قلت:
سألتك بحق الذي أقدرك على ما رأيت إلا أخبرتني من أنت؟ قال: أنا محمّد بن علي بن موسى، قال فترقى الخبر حتى انتهى إلى محمّد بن عبد الملك الزيات، فبعث إليّ و أخذني و كبّلني في الحديد، و حملني إلى العراق قال:
فقلت له: فارفع القصة إلى محمّد بن عبد الملك ففعل، و ذكر في قصته ما كان، فوقّع في قصته: قل للذي أخرجك من الشام في ليلة إلى الكوفة و من الكوفة إلى المدينة، و من المدينة إلى مكة و ردّك من مكة إلى الشام، أن يخرجك من حبسك هذا.
قال علي بن خالد: فغمّني ذلك من أمره، و رققت له و أمرته بالعزاء و الصبر ثم بكرت عليه، فإذا الجند و صاحب الحرس و خلق اللّه، فقلت: ما هذا؟ فقالوا
[١] سورة يوسف: ٢٢.
[٢] سورة الأحقاف: ١٥.
[٣] الكافي: ج ١/ ٣٨٤، ح ٧.