إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٧٦ - الفصل التاسع عشر
١٣٦- قال: و منها أن أبا الصلت الهروي روى عن الرضا ٧ ثم ذكر حديثا طويلا حاصله: أن ملك الهند أرسل جارية جميلة للصادق ٧ فوقع عليها الرسول و لم يعلم به أحد فحجبه الصادق ٧ سنة و لم يقبل الجارية و أخبر الرسول بما فعل و كان عليه فروة فأمره بخلعها لما أنكر ما فعل ثم دعا ٧ أن يأذن اللّه للفروة في أن تشهد على الهندي بما فعل، فشهدت و نطقت بلسان عربي، و تكلمت بكلام طويل فلما بلغ ملك الهند الخبر أسلم و قتل الرسول و الجارية [١].
١٣٧- قال: و منها ما روى هشام بن الحكم: أن رجلا من الجبل أتى أبا عبد اللّه ٧ و معه عشرة آلاف درهم، و قال: اشتر لي بهذه دارا أسكنها إذا قدمت و عيالي معي، ثم مضى إلى مكة فلما حجّ أنزله الصادق ٧ في داره، و قال له:
اشتريت لك دارا في الفردوس الأعلى، حدها الأول إلى رسول اللّه ٦ و الثاني إلى علي ٧ و الثالث إلى الحسن ٧ و الرابع إلى الحسين ٧، و كتبت لك هذا الصك به فلما سمع الرجل ذلك قال: رضيت، ففرّق الصادق ٧ تلك الدراهم على أولاد الحسن و الحسين، و انصرف الرجل فلما وصل المنزل اعتلّ علة الموت، فلما حضرته الوفاة جمع أهل بيته و حلفهم أن يجعلوا الصك معه في قبره ففعلوا ذلك، فلما أصبحوا غدوا على قبره فوجدوا الصك على ظهر القبر و على الصك مكتوب: و فى لي وليّ اللّه جعفر بن محمّد ٨ بما قال [٢].
١٣٨- قال: و منها: أن حماد بن عيسى سأل الصادق ٧ أن يدعو له ليرزقه اللّه ما يحج به كثيرا، و أن يرزقه ضياعا حسنة و دارا حسنة، و زوجة من البيوت صالحة، من قوم كرام و أولادا أبرارا فقال ٧ اللهم ارزق حماد بن عيسى ما يحج به خمسين حجة و دارا حسنة، و زوجة صالحة من قوم كرام و أولادا أبرارا قال بعض من حضره: دخلت بعض السنين على حماد بن عيسى في بيته بالبصرة، فقال لي:
أتذكر دعاء الصادق ٧ لي؟ قلت: نعم قال: هذه داري و ليس في البلدة مثلها، و ضياعي من أحسن الضياع و زوجتي من تعرفها من أكرم الناس، و أولادي هم من تعرفهم و قد حججت ثمانيا و أربعين حجة قال: فحجّ حماد حجتين بعد ذلك فلما خرج في الحجة الحادية و الخمسين وصل إلى الجحفة و أراد أن يحرم و دخل واديا ليغتسل فأخذه السيل و مرّ به و تبعه غلمانه فأخرجوه من الماء ميتا، فسمي حماد غريق
[١] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٣٠٠، ح ٦.
[٢] الخرائج و الجرائح: ج ١/ ٣٠٤، ح ٧.