إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٤ - الفصل السادس
الفصل الرابع
٨- و روى محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في الإرشاد، عن عبد اللّه بن إبراهيم عن زياد المخارقي، قال لما حضرت الحسن ٧ الوفاة استدعى الحسين بن علي ٧ فقال: يا أخي إني مفارقك و لاحق بربي إلى أن قال: ثم وصّى إليه بأهله و ولده و تركاته و ما كان وصّى به إليه أمير المؤمنين ٧ حين استخلفه، و أهله لمقامه و دلّ شيعته على استخلافه و نصبه لهم علما من بعده، فلما مضى لسبيله غسله الحسين ٧ و كفّنه «الحديث» [١]. و رواه الفتال في روضة الواعظين مرسلا.
قال المفيد: و الإمام بعد الحسن بن علي أخوه الحسين بن علي، ابن فاطمة بنت رسول اللّه ٦، بنص أبيه و جدّه ٨ عليه، و وصيّة أخيه الحسن ٧ إليه.
٩- قال: و قد صرّح رسول اللّه ٦ بالنص على إمامته و إمامة أخيه من قبله بقوله: ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا، قال: و دلّت وصيّة الحسن إليه على إمامته كما دلّت وصيّة أمير المؤمنين ٧ إلى الحسن على إمامته، و بحسب ما دلّت وصيّة رسول اللّه ٦ إلى أمير المؤمنين ٧ على إمامته من بعده [٢].
الفصل الخامس
١٠- و في كتاب عيون المعجزات المنسوب إلى السيد المرتضى بإسناده عن الحسن ٧ في حديث: أنه لما سقي السمّ دخل عليه الحسين ٧، فقال:
كيف تجد نفسك؟ قال: أنا في آخر يوم من أيام الدنيا، إلى أن قال: ثم أوصى إليه، و سلّم إليه الاسم الأعظم، و مواريث الأنبياء التي كان أمير المؤمنين ٧ سلّمها إليه
ثم ذكر وصيته إليه في أمر الدفن نحو ما مرّ.
الفصل السادس
١١- و روى علي بن يونس العاملي في كتاب الصراط المستقيم نص أمير المؤمنين ٧ على الحسين ٧ كما مرّ في الحسن ٧، ثم قال: و روت الشيعة أن الحسن ٧ أوصى إلى أخيه عند وفاته، و دفع إليه مواثيق النبوة، و عهود
[١] الإرشاد: ٢/ ١٧.
[٢] الإرشاد: ٢/ ٢٩٥.