إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٣ - الفصل السادس
صدر المجلس فرفعه، فقال: انظروا إلى هذا البيت، فإذا أمير المؤمنين ٧ جالس كأحسن ما رأيناه في حياته، فقال: هو هو ثم خلى الستر عن يده فقال بعضنا:
هذا الذي رأيناه من الحسن كالذي كنّا نشاهده من دلائل أمير المؤمنين و معجزاته [١].
١٦- قال: و عن الحسن بن الحسن عن أبي سمينة عن جعفر بن محمّد عن الحسن بن راشد عن يعقوب بن جعفر الجعفري عن أبي إبراهيم ٧ قال: خرج الحسن و الحسين ٨ حتى أتيا نخل العجوة بالخلاء فهويا إلى مكان، و ولّى كل واحد منهما بظهره إلى صاحبه، فرمى اللّه بينهما بجدار يستر أحدهما عن الآخر، فلما قضيا حاجتهما ذهب الجدار، و ارتفع عن موضعه، و صار في الموضع عين و ماء و إجانتان فتوضآ و قضيا ما أرادا ثم انطلقا «الحديث» [٢].
الفصل الخامس
١٧- و روى رجب الحافظ البرسي في كتاب مشارق أنوار اليقين عن الحسن بن علي ٧ أنه لما قدم من الكوفة جاءت النسوة يعزينه بأمير المؤمنين ٧، و دخل عليه أزواج النبي ٦، فقالت عائشة: يا أبا محمّد ما فقد جدك إلا يوم فقد أبوك فقال لها الحسن ٧ نسيت نبشك في بيتك ليلا بغير قبس بحديدة حتى ضربت الحديدة كفك فصارت جرحا إلى الآن، فأخرجت جردا أخضر فيه ما جمعته من خيانة حتى أخذت منه أربعين دينارا عددا لا تعلمين لها وزنا ففرقتها في مبغضي عليّ من تيم و عدي قد تشفيت بقتله؟ فقالت: قد كان ذلك [٣].
١٨- قال: و روى محدثو أهل الكوفة في كتاب الواحدة: أن الحسن ٧ لما قام بالأمر بعد أمير المؤمنين ٧ اجتمع عليه أكابر أهل الكوفة، و طلبوا منه أن يريهم من العجائب مثل ما كان يريهم أمير المؤمنين ٧، فجاء بهم إلى الدار، ثم أدخلهم و كشف الستر، و قال لهم: انظروا فنظروا و إذا أمير المؤمنين ٧ جالس هناك، فقال أجمعهم: أشهد أنك خليفة اللّه، هذه و اللّه أسرار أمير المؤمنين علي التي كنا نراها منه [٤].
الفصل السادس
١٩- و روى المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان في الإرشاد عن عبد اللّه بن
[١] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٨١٠.
[٢] الخرائج و الجرائح: ٢/ ٨٤٥.
[٣] مشارق أنوار اليقين: ١٣٤.
[٤] مشارق أنوار اليقين: ١٢٨ بتصرف.