إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٢٨ - الفصل العاشر
الأمر لا يلهو و لا يلعب، إذ أقبل ابنه موسى بن جعفر ٧ و معه بهيمة و هو يقول لها: اسجدي لربك فأخذه الصادق ٧ فضمّه إليه، و قال: بأبي و أمّي من لا يلهو و لا يلعب، إنه أفضل ولدي، و افضل من أخلف بعدي، و هو القائم مقامي، و الحجة للّه على باقي خلقه من بعدي [١].
الفصل التاسع
٤٩- و روى علي بن عيسى في كشف الغمة نقلا من حلية الأولياء للحافظ أبي نعيم عن بعض أصحاب جعفر ٧ قال: دخلت عليه و موسى بين يديه و هو يوصيه بهذه الوصية، فكان مما حفظت منها أن قال: يا بني اقبل وصيتي و احفظ مقالتي، و ذكر الوصية بطولها [٢].
٥٠- و روى فيه نقلا من كتاب صفة الصفوة لأبي الفرج بن الجوزي قال: قيل لأبي عبد اللّه ٧: ما بلغ بك من حبّك ابنك موسى؟ قال: وددت أن ليس لي ولد غيره حتى لا يشركه في حبي له أحد [٣].
أقول: هذا نص خفي من جهات لا يخفى على المتأمل.
الفصل العاشر
و قال المفيد في الإرشاد: كان الإمام بعد أبي عبد اللّه ٧ ابنه أبا الحسن موسى بن جعفر ٧ لاجتماع خلال الفضل و الكمال و لنص أبيه عليه بالإمامة و الإشارة بها إليه، ثم قال: و ممن روى صريح النص بالإمامة عن أبي عبد اللّه الصادق ٧ على ابنه أبي الحسن موسى ٧ من شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه ٧ و خاصته، و بطانته و ثقاته الفقهاء الصالحين رحمة اللّه عليهم المفضل بن عمر الجعفي، و معاذ بن كثير، و عبد الرحمن بن الحجّاج و الفيض بن المختار، و يعقوب بن السراج و سليمان بن خالد و صفوان الجمال و غيرهم ممّن يطول بذكرهم الكتاب [٤].
قال: و قد روى ذلك من إخوته إسحاق و علي ابنا جعفر و كانا من المفضل و الورع على ما لا يختلف فيه اثنان، ثم روى جملة من الأحاديث السابقة من طريق
[١] الخرائج و الجرائح: ج ٢/ ٨٩٦.
[٢] كشف الغمة: ج ٢/ ٣٧٠.
[٣] بحار الأنوار: ج ٧٥/ ٢٠٩، ح ٧٨.
[٤] الإرشاد: ج ٢/ ٢١٦.