إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٤٢ - الفصل الثاني
فضع يدك على الماء ثم تكلم بالكلام الذي أعلّمك، فإنه ينضب الماء فلا يبقى منه شيء، و لا تفعل ذلك إلا بحضرة المأمون ثم قال ٧: يا أبا الصلت غدا أدخل إلى هذا الفاجر، فإن أنا خرجت و أنا مكشوف الرأس فتكلم أكلّمك و إن خرجت و أنا مغطى الرأس فلا تكلمني، و ذكر حديث وفاته إلى أن قال: فظهر كل شيء على ما وصفه الرضا ٧، ثم قال: فلما رأى ما ظهر من النداوة و الحيتان و غير ذلك قال المأمون: لم يزل الرضا ٧ يرينا عجائبه في حياته حتى أراناها بعد وفاته أيضا «الحديث» [١] و فيه أيضا معجزات أخرى له ٧ تأتي في معجزات ولده ٧ عند إيراد تتمة هذا الحديث.
و رواه في الأمالي عن محمّد بن علي ماجيلويه عن علي بن إبراهيم.
و رواه الطبرسي في إعلام الورى عن علي بن إبراهيم نحوه.
٩٨- و قال: حدثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي قال: حدثني أبي قال:
حدثني محمّد بن مثنى قال: حدثنا محمّد بن خلف الطاطري قال: حدثني هرثمة بن أعين قال: كنت ليلة بين يدي المأمون حتى مضى من الليل أربع ساعات، ثم أذن لي في الانصراف، فانصرفت، فلما مضى من الليل نصفه قرع قارع الباب فأجابه بعض غلماني فقال له: قل لهرثمة أجب سيدك، قال: فقمت مسرعا و أخذت عليّ أثوابي، و أسرعت إلى سيدي الرضا ٧ فدخل الغلام بين يدي و دخلت وراءه فإذا أنا بسيدي ٧ في صحن داره جالس فقال لي: يا هرثمة فقلت: لبيك يا مولاي، فقال لي: اجلس فجلست، فقال لي اسمع و ع، يا هرثمة! هذا أوان رحيلي إلى اللّه و لحوقي بجدي و آبائي :، و قد بلغ الكتاب أجله، و قد عزم هذا الطاغي على سمّي في عنب و رمّان مفروك، فأما العنب فإنه يغمس السلك في السمّ و يجذبه بالخيط بالعنب و أما الرمان فإنه يطرح السمّ في كف بعض غلمانه و يفرك الرمان بيده ليلطخ حبّه في ذلك السم و إنه سيدعوني في اليوم المقبل، و يقرب لي الرمان و العنب و يسألني أكلهما فآكلهما ثم ينفذ الحكم و يحضر القضاء، فإذا أنا متّ فيقول: أنا أغسله بيدي، فإذا قال ذلك، فقل له عني بينك و بينه أنه قال لي: لا تتعرض لغسلي و لا تكفيني و لا لدفني فإنك إذا فعلت ذلك عاجلك من العذاب ما أخّر عنك، و حلّ بك أليم ما تحذر فإنه سينتهي قال: فقلت: نعم يا سيدي قال: فإذا خلى بينك و بين غسلي فيجلس في علوّ من أبنيته مشرفا على موضع غسلي لينظر فلا تتعرض يا هرثمة
[١] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٧١، ح ١.