إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٤١ - الباب الحادي و العشرون معجزات أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق
بيته، و أن تأخذه الساعة الساعة، فما رفع رأسه حتى سمعنا الصيحة في دار داود بن علي فرفع أبو عبد اللّه ٧ رأسه و قال: إني دعوت اللّه بدعوة بعث اللّه عليه ملكا ضرب رأسه بمرزبة من حديد انشقت منها مثانته فمات [١].
١٩- و عنه عن أحمد بن محمّد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا قال: قال أبو عبد اللّه ٧ قال لي رجل: أي شيء قلت حين دخلت على أبي جعفر بالربذة؟ قال: قلت: اللهم إنك تكفي من كل شيء و لا يكفي منك شيء فاكفني بما شئت و كيف شئت و من حيث شئت و أنى شئت [٢].
٢٠- و عنه عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن علي عن علي بن ميسرة قال: لما قدم أبو عبد اللّه ٧ على أبي جعفر يعني الدوانيقي، أقام أبو جعفر مولى له على رأسه، و قال: إذا دخل عليّ فاضرب عنقه، فلما دخل أبو عبد اللّه ٧ نظر إلى أبي جعفر و أسرّ شيئا فيما بينه و بين نفسه لا يدري ما هو ثم أظهر: «يا من يكفي خلقه كلهم و لا يكفيه أحد اكفني شر عبد اللّه بن علي» قال: فصار أبو جعفر يبصر مولاه، و صار مولاه لا يبصره، فقال أبو جعفر يا جعفر بن محمّد لقد أتعبتك في هذا الحر فانصرف فخرج أبو عبد اللّه ٧ من عنده فقال أبو جعفر لمولاه: ما منعك أن تفعل ما أمرتك به؟ فقال: لا و اللّه ما أبصرته، و لقد جاء شيء فحال بيني و بينه، فقال أبو جعفر له: و اللّه لئن حدثت بهذا أحدا لأقتلنّك [٣].
و رواه الصفار في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمّد. و رواه سعد بن عبد اللّه في بصائر الدرجات كذلك:
٢١- و عن علي بن محمّد عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر عن أبي القاسم الكوفي عن محمّد بن إسماعيل عن معاوية بن عمار و العلا بن سيابة و ظريف بن ناصح قال: لما بعث أبو الدوانيق إلى أبي عبد اللّه ٧ رفع يده إلى السماء ثم قال: اللهم إنك حفظت الغلامين لصلاح أبويهما، إلى أن قال: فلما استقبله الربيع بباب أبي الدوانيق قال: يا أبا عبد اللّه ما أشد باطنه عليك، لقد سمعته يقول و اللّه لا تركت لهم نخلا إلا عقرته و لا مالا إلا نهبته، و لا ذرية إلا سبيتها، قال: فهمس بشيء خفيّ و حرّك شفتيه، فلما دخل سلم و قعد فرد ٧، ثم قال: و اللّه لقد هممت أن لا أدع لكم نخلا إلا عقرته، و لا مالا إلا أخذته إلى أن قال: هات ارفع
[١] الكافي: ج ٢/ ٥١٣، ح ٥.
[٢] الكافي: ج ٢/ ٥٥٩، ح ١٢.
[٣] الكافي: ج ٢/ ٥٥٩، ح ١٢.