إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٩٠ - الفصل الرابع و العشرون
١٨٢- و عن عائذ الأحمسي قال: دخلت على أبي عبد اللّه ٧ و أنا أريد أن أسأله عن الصلاة، إلى أن قال: فقال من غير أن أسأله: إذا لقيت اللّه بالصلوات المفروضة لم يسألك عما سوى ذلك.
١٨٤- و عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: اشتريت من مكة بردة و آليت على نفسي أن لا تخرج من ملكي حتى تكون كفني فخرجت فيها إلى عرفة فوقفت فيها الموقف، ثم انصرفت إلى جمع فقمت إليها في وقت الصلاة، فرفعتها و طويتها شفقة مني عليها، و قمت لأتوضأ ثم عدت فلم أرها، فاغتممت لذلك غمّا شديدا، فلما أصبحت قمت أتوضأ ثم أفضيت مع الناس إلى منى فإني و اللّه لفي مسجد الخيف إذ أتاني رسول أبي عبد اللّه ٧ فقال لي: يقول لك: أقبل إلينا الساعة فقمت مسرعا حتى دخلت إليه و هو في فسطاط فسلمت و جلست فالتفت إليّ و رفع رأسه إليّ فقال:
يا إبراهيم أ تحب أن نعطيك بردة تكون كفنك؟ قال: فقلت و الذي يحلف به إبراهيم لقد ضاعت بردتي قال: فنادى غلامه فأتى ببردة فإذا هي و اللّه بردتي بعينها و طيّي بيدي قال: فقال: خذها يا إبراهيم و احمد اللّه [١].
١٨٥- و عن بكر بن أبي بكر الحضرمي قال: حبس أبو جعفر أبي فخرجت إلى أبي عبد اللّه ٧ فأعلمته ذلك فقال: إني مشغول بابني إسماعيل و لكن سأدعو له قال: فمكثت أياما بالمدينة فأرسل إليّ أن ارحل فإن اللّه قد كفاك أمر أبيك فأما إسماعيل فقد أبى اللّه إلا قبضه قال: فرحلت فأتيت ابن هبيرة فصادفت أبا جعفر راكبا فصحت إليه: أبو بكر الحضرمي شيخ كبير فقال: إن ابنه لا يحفظ لسانه خلوا سبيله [٢].
١٨٦- و عن هشام بن أحمر قال: كتب أبو عبد اللّه ٧ رقعة في حوائج لأشتريها، و كنت إذا قرأت الرقعة خرقتها، فاشتريت الحوائج و أخذت الرقعة فأدخلتها زنفيلجتي و قلت: أتبرك بها قال: و قدمت عليه فقال: يا هشام اشتريت الحوائج قلت نعم قال: و خرقت الرقعة؟ قلت: أدخلتها زنفيلجتي و أقفلت الباب عليها أطلب البركة و هو ذا المفتاح في تكتي، قال: فرفع جانب مصلاه و طرحها إليّ و قال: خرقها فخرقتها و رجعت ففتشت الزنفيلجة فلم أجد فيها شيئا [٣].
١٨٧- و عن عبد اللّه بن أبي ليلى عن أبي عبد اللّه ٧ و ذكر حديث دخوله
[١] كشف الغمة: ج ٢/ ٤٠٩.
[٢] كشف الغمة: ج ٢/ ٤١٠.
[٣] كشف الغمة: ج ٢/ ٤١٢.