إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٠٤ - الفصل الخامس
عبد اللّه بن عطاء المكي قال: اشتقت إلى أبي جعفر ٧ فقدمت المدينة، و ما قدمتها إلا شوقا إليه، فأصابني تلك الليلة مطر و برد شديد، فانتهيت إلى بابه نصف الليل فقلت: أطرقه هذه الساعة أو أنتظر حتى أصبح، فإني لأفكر في ذلك إذ سمعته يقول: يا جارية افتحي الباب لابن عطا فقد أصابه في هذه الليلة برد و أذى قال:
فجاءت ففتحت الباب فدخلت عليه [١].
٢٤- و عن إبراهيم بن هاشم عن علي بن معبد يرفعه قال: دخلت حبابة الوالبية على أبي جعفر محمّد بن علي ٧ فقال: يا حبابة ما الذي أبطأ بك؟ قالت: قلت بياض عرض لي في مفرق رأسي كثرت له همومي فقال: يا حبابة أرينيه، قالت:
فدنوت منه فوضع يده في مفرق رأسي، ثم قال: ائتوها بالمرآة، فأتيت بالمرآة فإذا شعر مفرق رأسي قد اسودّ، فسررت بذلك و سرّ أبو جعفر ٧ بسروري [٢].
٢٥- و عن الحسن بن أحمد بن محمّد بن سلمة عن محمّد بن المثنى عن عثمان بن زيد عن جابر عن أبي جعفر ٧ قال: دخلت إليه فشكوت إليه الحاجة، فقال: ما عندنا درهم فلم ألبث أن دخل عليه الكميت، ثم ذكر أنه استأذنه في الإنشاد فأذن له، فأنشده ثلاث قصائد، فأمر له بثلاث بدرات و أمر الغلام فأخرجها له من البيت فقال الكميت: و اللّه ما أحبكم لغرض الدنيا، فدعا له و قال: يا غلام ردها إلى مكانها، قال: فوجدت في نفسي و قلت: قال: ليس عندي درهم! و أمر للكميت بثلاثين ألف درهم! فقال لي: يا جابر قم فادخل البيت، قال: فقمت و دخلت البيت فلم أجد فيه شيئا قال: فخرجت إليه فقال لي: يا جابر ما سترنا عنكم أكثر مما أظهرنا لكم، فقام فأخذ بيدي، ثم أدخلني البيت، ثم ضرب برجله الأرض فإذا شبيه بعنق البعير قد خرجت من ذهب، ثم قال لي: يا جابر انظر إلى هذا، و لا تخبر به أحدا إلا من تثق به من إخوانك، إن اللّه أقدرنا على ما نريد، و لو شئنا أن نسوق الأرض بأزمتها لسقناها [٣].
٢٦- و عن محمّد بن المثنى عن أبيه عن عثمان بن يزيد عن جابر عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ [٤] قال: فكنت مطرقا إلى الأرض فرفع يده إلى فوق فقال لي:
ارفع رأسك، فرفعت رأسي فنظرت إلى السقف قد انفجر حتى خلص بصري إلى نور
[١] بصائر الدرجات: ٢٧٣، ح ٧.
[٢] بصائر الدرجات: ٢٩٠، ح ٣.
[٣] بصائر الدرجات: ٣٩٦، ح ٥.
[٤] سورة الأنعام: ٧٥.