إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٢٠ - الباب التاسع و العشرون معجزات أبي الحسن علي بن محمد الهادي
عرفت؟ قال: لأنه تداخلني ذلة للّه لم أكن أعرفها [١]. و رواه الصفار في بصائر الدرجات عن محمد بن عيسى مثله.
٤- و عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن الوشاء عن خيران الأسباطي قال: لما قدمت على أبي الحسن ٧ المدينة فقال لي: ما خبر الواثق عندك؟ قلت: جعلت فداك خلفته في عافية أنا أقرب الناس عهدا به، عهدي به منذ عشرة أيّام قال: فقال لي: إن أهل المدينة يقولون: إنه مات، فلما قال لي الناس علمت أنه هو ثم قال لي: ما فعل جعفر؟ قلت خلّفته أسوأ الناس حالا في السجن، قال: أما إنه صاحب الأمر، ما فعل ابن الزيات؟ قلت: جعلت فداك الناس معه و الأمر أمره قال: فقال أما إنه شؤم عليه، قال: ثم سكت و قال لي: لا بد أن تجري مقادير اللّه و أحكامه يا خيران، مات الواثق و قد قعد المتوكل جعفر و قد قتل ابن الزيات، قلت: متى جعلت فداك؟ قال: بعد خروجك بستة أيّام [٢]. و رواه الراوندي في الخرائج عن خيران نحوه.
٥- و عنه عن معلى عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه عن محمّد بن يحيى عن صالح بن سعيد قال: دخلت على أبي الحسن ٧ فقلت له: جعلت فداك في كل الأمور أرادوا إطفاء أمرك و التقصير بك حتى أنزلوك هذا الخان الأشنع: خان الصعاليك؟ قال: فقال هاهنا أنت يا ابن سعيد؟ ثم أومى بيده فقال: أنظر فإذا أنا بروضات آنقات، و روضات باسرات فيهنّ خيرات عطرات، و ولدان كأنهن اللؤلؤ المكنون و أطيار و ظباء و أنهار تفور، فحار بصري و حسرت عيني، فقال: حيث كنا فهذا لنا عتيد لسنا في خان الصعاليك [٣]. و رواه الراوندي في الخرائج عن صالح بن سعيد مثله.
٦- و عنه عن معلى عن أحمد بن محمد عن علي بن محمّد عن إسحاق الجلاب قال: اشتريت لأبي الحسن ٧ غنما كثيرة، فدعاني فأدخلني من اصطبل داره إلى موضع واسع لا أعرفه، فجعلت أفرّق تلك الغنم فيمن أمرني به فبعثت إلى أبي جعفر و إلى والدته و غيرهما ممّن أمرني، ثم استأذنته في الانصراف إلى بغداد إلى والدي. و كان ذلك يوم التروية. فكتب إليّ تقيم غدا عندنا ثم تنصرف، فأقمت فلمّا كان يوم عرفة أقمت عنده و بتّ ليلة الأضحى في رواق له فلما كان في السحر أتاني
[١] الكافي: ج ١/ ٣٨١، ح ٥.
[٢] الكافي: ج ١/ ٤٩٨، ح ١.
[٣] الكافي: ج ١/ ٤٩٨، ح ٢ و فيه في نسخة ثانية: ياسرات بدل: باسرات.