إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣١٩ - الفصل الثاني
٣٤- و قال: حدثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي قال: حدثنا أبي قال:
حدثنا أحمد بن علي الأنصاري قال: حدثنا عبد السلام بن صالح الهروي قال: لما خرج علي بن موسى الرضا ٧ من نيسابور إلى المأمون فبلغ قرب القرية الحمراء، قيل له: يا ابن رسول اللّه قد زالت الشمس أ فلا تصلي؟ فنزل ٧ فقال:
ائتوني بماء فقيل له: ما معنا ماء فبحث ٧ بيده الأرض فنبع من الماء ما توضأ به هو و من معه [١].
٣٥- و قال: حدثنا محمد بن القاسم المفسر قال: حدثنا يوسف بن محمد بن زياد و علي بن محمد بن يسار عن أبويهما عن الحسن بن علي العسكري عن أبيه علي بن محمد عن أبيه محمد بن علي :: أن الرضا ٧ لما جعله المأمون وليّ عهده احتبس المطر فجعل بعض حاشية المأمون و المتعصبين على الرضا ٧ يقولون: انظروا لمّا جاءنا علي بن موسى الرضا و صار وليّ عهدنا فحبس اللّه عنّا المطر! و اتصل ذلك إلى المأمون فاشتد عليه، فقال للرضا ٧: قد احتبس المطر فلو دعوت اللّه عز و جل؟ قال الرضا ٧: أفعل قال: فمتى تفعل ذلك؟ و كان يوم الجمعة فقال: يوم الاثنين فإن رسول اللّه ٦ أتاني البارحة في منامي و قال: يا بني انتظر يوم الاثنين، و ابرز إلى الصحراء و استسق فإن اللّه عز و جل يسقيهم، و أخبرهم بما يريد اللّه مما لا يعلمون من حاله ليزداد علمهم بفضلك و مكانك من ربك، فلما كان يوم الاثنين غدا إلى الصحراء و خرج الخلائق ينظرون، فصعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه، ثم قال: يا رب أنت عظّمت حقنا أهل البيت فتوصلوا بنا كما أمرت، و أمّلوا فضلك و رحمتك، و توقعوا إحسانك و نعمتك، فاسقهم سقيا نافعا عاما غير رائث و لا ضائر، و ليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم و مقارّهم قال: فو الذي بعث محمّدا ٧ بالحق نبيا لقد نسجت الرياح في الهواء الغيوم و أرعدت و أبرقت، و تحرّك الناس كأنهم يريدون التنحي عن المطر فقال الرضا ٧: على رسلكم أيها الناس فليس هذا الغيم لكم، إنما هو لأهل بلد كذا و كذا، فمضت السحابة و عبرت ثم جاءت سحابة أخرى تشتمل على رعد و برق فتحركوا، فقال: على رسلك فما هذه لكم، إنما هي لأهل بلد كذا و كذا، فما زالت حتى جاءت عشر سحابات و عبرت يقول علي بن موسى الرضا ٧ في كل واحدة على رسلكم ليست هذه لكم، إنما هي لأهل بلد كذا، ثم أقبلت سحابة حادية عشر،
[١] عيون الأخبار: ج ١/ ١٤٧، ح ١.