إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٢١ - الفصل الثاني
فيهم تدبير «الحديث» [١].
٣٦- و قال: حدثنا علي بن عبد اللّه الوراق، و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب و حمزة بن محمّد بن أحمد العلوي و أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قالوا: أخبرنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: و حدثنا جعفر بن نعيم بن شاذان رضي اللّه عنه عن أحمد بن إدريس عن إبراهيم بن هاشم عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: رفع إلى المأمون أن علي بن موسى الرضا ٧ يعقد مجالس الكلام و الناس يفتتنون بعلمه، فأمر محمّد بن عمرو الطوسي حاجب المأمون فطرد الناس عن مجلسه و أحضره، فلما نظر إليه المأمون زبره و استخف به فخرج الرضا ٧ من عنده مغضبا و هو يدمدم بشفتيه و يقول: بحق المصطفى و المرتضى، و سيدة النساء لأستنزلن من حول اللّه بدعائي عليه ما يكون سببا لطرد كلاب أهل هذه الكورة إياه، و استخفافهم به و بخاصته و عامته، ثم إنه ٧ انصرف إلى مركزه و أحضر الميضأة و توضأ و صلّى ركعتين و قنت في الثانية فقال: و ذكر دعاء طويلا. قال عبد السلام بن صالح فما استتمّ مولاي ٧ دعاءه حتى وقعت الرجفة في المدينة و ارتجّ البلد، و ارتفعت الزعقة و الصيحة، و استفحلت النعرة، و ثارت الغبرة، و هاجت القاعة فلم أزايل مكاني إلى أن سلّم مولاي ٧ فقال لي: يا أبا الصلت اصعد السطح فإنك سترى امرأة بغية غثة مهيّجة الأشرار، متسخة الأطمار، يسميها أهل هذه الكورة سمانة لغباوتها و تهتكها قد أسندت مكان الرمح إلى نحرها قصبا، و قد شدت وقاية لها حمراء إلى طرفه مكان اللواء فهي تقود جيش القاعة و تسوق عساكر الطغام إلى قصر المأمون و منازل قواده «الحديث». و فيه: أنه رأى ما أخبر به ٧، و قال: و طرد المأمون و جنوده أسوأ طرد بعد إذلال و استخفاف عظيم [٢].
٣٧- و قال: حدثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي قال: حدثني أبي قال:
حدثني أحمد بن علي الأنصاري عن إسحاق بن حماد قال: كان المأمون يعقد مجالس النظر و يجمع المخالفين لأهل البيت : و يكلمهم في إمامة أمير المؤمنين ٧ و تفضيله على جميع الصحابة تقربا إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا ٧ و كان الرضا ٧ يقول لأصحابه الذين يثق بهم: لا تغترّوا منه
[١] عيون الأخبار: ج ٢/ ١٧٩، ح ١.
[٢] عيون الأخبار: ج ١/ ١٨٥، ح ١.