إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣١٨ - الفصل الثاني
فأجابه بأحسن جواب إلى أن قال علي بن محمّد بن الجهم: فقام المأمون إلى الصلاة و أخذ بيد محمّد بن جعفر بن محمد، فقال: كيف رأيت ابن أخيك؟ قال:
عالم و لم نره يختلف إلى أحد من أهل العلم، فقال المأمون: إن ابن أخيك من أهل بيت النبوة الذين قال فيهم النبي ٦: ألا إن أبرار عترتي و أطايب أرومتي أحلم الناس صغارا، و أعلم الناس كبارا، إلى أن قال: فلما كان من الغد غدوت عليه و أعلمته بما كان من قول المأمون و جواب عمه محمّد بن جعفر له فضحك ثم قال:
يا ابن الجهم لا يغرنّك ما سمعته منه فإنه سيقتلني و اللّه منتقم لي منه [١].
و رواه الطبرسي في الاحتجاج عن علي بن محمّد بن الجهم.
أقول: فيه إعجازان ظاهران.
٣٢- و قال: حدثنا أبي رضي اللّه عنه قال: حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أحمد بن هلال عن الحسن بن محبوب عن أبي الحسن الرضا ٧ قال: قال لي: لا بدّ من فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل بطانة و وليجة، و ذلك عند فقدان الثالث من ولدي «الحديث» [٢].
٣٣- و قال: حدثنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن إسحاق النيسابوري قال:
سمعت جدتي خديجة بنت حمدان قالت: لما دخل الرضا ٧ بنيسابور نزل محلة الغربي إلى أن قالت: فلما نزل ٧ دارنا زرع لوزة في جانب من جوانب الدار فنبتت و صارت شجرة و أثمرت في سنة، فعلم الناس بذلك، فصاروا يستشفون بلوز تلك الشجرة فمن أصابته علة تبرك بالتناول من ذلك اللوز مستشفيا به فعوفي، و من أصابه رمد جعل ذلك اللوز على عينيه فعوفي، و كانت الحامل إذا عسر عليها ولادتها تناولت من ذلك اللوز فتخفّ عليها الولادة و تضع من ساعتها، و كان إذا أخذ دابّة من الدواب القولنج أخذ من قضبان تلك الشجرة فأمرّ على بطنها فتعافى و يذهب عنها ريح القولنج ببركة الرضا ٧، فمضت الأيام على تلك الشجرة فيبست فجاء جدي حمدان فقطع أغصانها فعمي، و جاء ابن لحمدان يقال له عمرو فقطع تلك الشجرة من تلك الأرض، فذهب ماله كله بباب فارس، و كان مبلغه سبعين ألف درهم إلى ثمانين ألف درهم و لم يبق له شيء «الحديث». و فيه جملة من الكرامات لهذه الشجرة أيضا [٣].
[١] عيون الأخبار: ج ٢/ ١٨٢، ح ١. و في نسخة ثانية: سيغتالني بدل: سيقتلني.
[٢] عيون الأخبار: ج ١/ ٩، ح ١٤.
[٣] عيون الأخبار: ج ١/ ١٤١، ح ١.