إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٣٦ - الباب الثالث و العشرون معجزات أبي الحسن موسى بن جعفر الكاظم
عبد اللّه بن الحكم الأرمني عن عبد اللّه بن جعفر بن إبراهيم الجعفري عن عبد اللّه بن المفضل مولى عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب قال: لما خرج الحسين بن علي المقتول بفخ و احتوى على المدينة دعا موسى بن جعفر إلى البيعة، فأتاه فقال له: يا ابن عم لا تكلفني ما كلف ابن عمك أبا عبد اللّه فيخرج مني ما لا أريد كما خرج من أبي عبد اللّه ما لم يكن يريد إلى أن قال: ثم ودّعه فقال له أبو الحسن موسى بن جعفر ٧ حين ودعه: إنك مقتول فأجدّ الضراب فإن القوم فسّاق يظهرون إيمانا و يسترون شركا، و إنا للّه و إنا إليه راجعون، أحتسبكم عند اللّه من عصبة. ثم خرج الحسين و كان من أمره ما كان فقتلوا كلهم كما قال ٧ [١].
١٣- و عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد و عن علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن أبي قتادة القمي عن أبي خالد الزبالي قال: لما قدم بأبي الحسن موسى ٧ على المهدي القدمة الأولى نزل زبالة فكنت أحدثه فرآني مغموما، فقال: يا أبا خالد! ما لي أراك مغموما؟ فقلت: و كيف لا أغتم و أنت تحمل إلى هذا الطاغية و لا أدري ما يحدث فيك؟ فقال: ليس عليّ بأس، إذا كان شهر كذا و كذا و يوم كذا فوافني في أول الميل. فما كان لي همّ إلا إحصاء الشهور و الأيام حتى كان ذلك اليوم، فوافيت الميل فما زلت عنده حتى كادت الشمس أن تغيب فوسوس الشيطان في صدري و تخوفت أن أشك فيما قال، فبينما أنا كذلك إذ نظرت إلى سواد قد أقبل من ناحية العراق فاستقبلتهم فإذا أبو الحسن ٧ أمام القطار على بغلة فقال: إيها يا أبا خالد! فقلت: لبيك يا ابن رسول اللّه فقال: لا تشك ودّ الشيطان أنك شككت، فقلت: الحمد للّه الذي خلّصك منهم، فقال: إن لي إليهم عودة لا أتخلص منهم [٢].
و رواه الحميري في قرب الإسناد عن أحمد بن محمّد نحوه.
و رواه الطبرسي في إعلام الورى عن محمّد بن جمهور عن بعض أصحابنا عن أبي خالد الزبالي نحوه. و رواه الحميري في الدلائل عن أحمد بن محمّد على ما نقله صاحب كشف الغمة.
١٤- و عن أحمد بن مهران و علي بن إبراهيم جميعا عن محمّد بن علي عن الحسن بن راشد عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم عن أبي الحسن موسى ٧ في حديث طويل، أن رجلا نصرانيا سأل ربه ثلاثين سنة أن يرشده إلى خير الأديان فأتاه
[١] الكافي: ج ١/ ٣٦٦، ح ١٨.
[٢] الكافي: ج ١/ ٤٧٧، ح ٣.