إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٣٧ - الباب الثالث و العشرون معجزات أبي الحسن موسى بن جعفر الكاظم
آت في النوم فأرشده إلى عالم بعلياء دمشق فأرشده ذلك العالم إلى موسى بن جعفر ٧ و أخبره أنه أعلم الناس، فأتى موسى ٧ و سأله عن شياء فأجابه، و قال ٧ له: لا تقوم من مجلسك هذا حتى يهديك اللّه. و سأله النصراني عن بواطن أحواله فأخبره فأسلم و قال بإمامته [١].
١٥- و بهذا الإسناد عن يعقوب بن جعفر عن أبي الحسن موسى ٧ في حديث طويل أنه دخل عليه راهب و راهبة فسألاه عن مسائل فأجاب عنها، و سألهما عن مسائل فلم يقدرا على جوابها، و سألاه عن بواطن أحوالهما، و خفايا أمورهما فأجاب فأسلما [٢].
١٦- و عنهما عن محمّد بن علي عن سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمار قال: سمعت العبد الصالح ينعى إلى رجل نفسه، فقلت في نفسي: و إنه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته، فالتفت إليّ شبه المغضب فقال: يا إسحاق كان رشيد الهجري يعلم علم المنايا و البلايا و الإمام أولى بعلم ذلك! ثم قال: يا إسحاق اصنع ما أنت صانع فإن عمرك قد فني و إنك تموت إلى سنتين، و اخوتك و أهل بيتك لا يلبثون بعدك إلا يسيرا حتى تتفرق كلمتهم و يخون بعضهم بعضا حتى يشمت بهم عدوهم، فكان هذا في نفسك فقلت: إني أستغفر اللّه ممّا عرض في صدري. فلم يلبث إسحاق بعد هذا المجلس إلا يسيرا حتى مات، فما أتى عليهم إلا قليل حتى قام بنو عمار بأموال الناس فأفلسوا [٣].
و رواه الصفار في بصائر الدرجات عن الحسن بن علي بن معاوية عن إسحاق نحوه.
١٧- و عن علي بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن موسى بن القاسم البجلي عن علي بن جعفر في حديث أن محمّد بن إسماعيل دخل على موسى بن جعفر ٧ و هو يريد بغداد فودّعه فقال له: أوصني يا عم فقال: أوصيك أن تتقي اللّه في دمي؛ ثم أرسل إليه مع علي بن جعفر ثلاثمائة دينار، و أربعة آلاف درهم، فقال له: إذا كنت تخاف منه مثل الذي ذكرت فلم تعينه على نفسك؟ فقال: إذا وصلته و قطعني قطع اللّه أجله، قال: فمضى على وجهه حتى دخل على هارون فسلّم
[١] الكافي: ج ١/ ٤٨٠، ح ٤.
[٢] الكافي: ج ١/ ٤٨١، ح ٥.
[٣] الكافي: ج ١/ ٤٨٤، ح ٧.