إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٤١ - الفصل الثاني
الرضا ٧ المتكلمين من البلدان طمعا في أن يقطعه واحد منهم فيسقط محلّه عند العلماء و يشتهر نقصه عند العامة، فكان لا يكلّمه خصم من اليهود و النصارى و المجوس و الصابئين و البراهمة و الملحدين و الدهرية و لا خصم من فرق المسلمين المخالفين له إلا قطعه و ألزمه الحجة، و كان الناس يقولون: و اللّه إنه أولى بالخلافة من المأمون [١].
أقول: قد عرفت وجه الإعجاز في مثله.
٩٦- و قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم قال: حدثنا ياسر الخادم و ذكر حديث وفاة الرضا ٧ و أنه قال للمأمون عند موته: أحسن يا أمير المؤمنين معاشرة أبي جعفر، فإن عمرك و عمره هكذا و جمع بين سبابتيه [٢].
٩٧- و قال: حدثنا محمّد بن علي ماجيلويه و محمّد بن موسى بن المتوكل و أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، و أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم، و الحسين بن إبراهيم بن تاتانة، و الحسين بن إبراهيم بن هشام المؤدب، و علي بن عبد اللّه الوراق رضي اللّه عنهم قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن أبي الصلت الهروي قال: بينا أنا واقف بين يدي أبي الحسن علي بن موسى الرضا ٧ إذ قال لي: يا أبا الصلت ادخل إلى هذه القبة التي فيها قبر هارون فائتني بتراب من أربع جوانبها، قال: فمضيت فأتيته بها، فلما مثلت بين يديه قال لي: ناولني هذا التراب و هو من عند الباب فناولته فأخذه و شمّه ثم رمى به، ثم قال:
سيحفر لي هاهنا فتظهر صخرة لو اجتمع عليها كل معول بخراسان لم يتهيّأ قلعها، ثم قال في الذي عند الرجل و الذي عند الرأس مثل ذلك، ثم قال: ناولني هذا التراب و هو من تربتي، ثم قال: سيحفر لي في هذا الموضع فتأمرهم أن يحفروا إلى سبع مراقي إلى أسفل، و أن يشق لي ضريحة، فإن أبوا إلا أن يلحدوا فتأمرهم أن يجعلوا اللحد ذراعين و شبرا، فإن اللّه سيوسعه ما شاء فإذا فعلوا ذلك فإنك ترى عند رأسي نداوة فتكلم بالكلام الذي أعلمك فإن الماء ينبع حتى يمتلئ اللحد، و ترى فيه حيتانا صغارا ففتّ لها الخبز الذي أعطيك، فإنها تلتقطه فإذا لم يبق منه شيء خرجت منه حوتة كبيرة، فالتقطت الحيتان الصغار حتى لا يبقى منها شيء ثم تغيب، فإذا غابت
[١] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٦٥، ح ٣.
[٢] عيون الأخبار: ج ١/ ٢٦٩، ح ١.