إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٨٩ - الفصل الرابع و العشرون
فعل أبو حمزة الثمالي؟ قلت خلفته صالحا قال: إذا رجعت فأقرئه مني السلام و أعلمه أنه يموت في شهر كذا في يوم كذا إلى أن قال أبو بصير: فرجعنا تلك السنة فما لبث أبو حمزة الثمالي إلا يسيرا حتى مات [١].
١٧٨- و عن عبد الحميد بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث أنه قال لمحمد بن عبد اللّه بن الحسين في عرفة ما فعل صديقك عبد الحميد؟ قال:
أخذه أبو جعفر فحبسه في المضيق زمانا، فرفع أبو عبد اللّه ٧ يده ساعة ثم التفت إليه فقال: يا محمّد قد و اللّه خلّي سبيل صاحبك، قال محمّد: فسألت عبد الحميد أيّ ساعة أخرجك أبو جعفر؟ قال: أخرجني يوم عرفة بعد العصر [٢].
١٧٩- و عن رزام قال: إن المنصور قال لحاجبه: إذا دخل عليّ جعفر بن محمّد فاقتله قبل أن يصل إليّ، فدخل أبو عبد اللّه ٧ فجلس فأرسل إلى الحاجب فدعاه فنظر إليه و جعفر قاعد عنده، ثم قال له: عد إلى مكانك، قال:
و أقبل يضرب يده على يده الأخرى فلما قام أبو عبد اللّه ٧ و خرج دعا حاجبه فقال: بأي شيء أمرتك؟ فقال: لا و اللّه ما رأيته حين دخل و لا حين خرج و لا رأيته إلا و هو قاعد عندك [٣].
١٨٠- قال: و قيل أراد عبد اللّه بن محمّد الخروج مع زيد فنهاه أبو عبد اللّه ٧ و أعظم عليه فأبى إلا الخروج مع زيد فقال له لكأني و اللّه بك بعد زيد و قد خمرت كما تخمر النساء و جملت في هودج و صنع بك ما يصنع بالنساء «الحديث» و فيه أن ما أخبر به وقع [٤].
١٨١- و عن مالك الجهني قال: إني يوما عند أبي عبد اللّه ٧ جالس و أنا أحدث نفسي بفضل الأئمة من أهل البيت إذ أقبل عليّ أبو عبد اللّه ٧ فقال: يا مالك أنتم و اللّه شيعتنا حقا لا ترى أنك أفرطت في القول في فضلنا «الحديث» [٥].
١٨٢- و عن رفاعة بن موسى قال: كنت عند أبي عبد اللّه ٧ جالسا فأقبل أبو الحسن إلينا فأخذته فوضعته في حجري و قبلت رأسه و ضممته إليّ، فقال أبو عبد اللّه ٧ يا رفاعة أما إنه سيصير في يد آل العباس و يتخلص منهم، ثم يأخذونه ثانية فيعطب في أيديهم.
[١] كشف الغمة: ج ٢/ ٤٠٦.
[٢] كشف الغمة: ج ٢/ ٤٠٧.
[٣] كشف الغمة: ج ٢/ ٤٠٧.
[٤] كشف الغمة: ج ٢/ ٤٠٨.
[٥] كشف الغمة: ج ٢/ ٤٠٨.