الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٩٩
لمحمد (صلى الله عليه وآله) من الفراعنة، فأما المستهزئون، فقد قال الله تعالى: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} فقتل الله كل واحد منهم بغير قتلة صاحبه في يوم واحد.
فأما الوليد بن المغيرة فمر بنبلٍ لرجل من خزاعة قد راشه ووضعه في الطريق، فأصابه شظية منه، فانقطع أكحله حتى أدماه فمات وهو يقول: قتلني رب محمد ـ (صلى الله عليه وآله) ـ.
وأما العاص بن وائل، فإنه خرج في حاجة له إلى موضع، فتدهده تحته حجر، فسقط فتقطع قطعة قطعة، فمات وهو يقول: قتلني رب محمد ـ (صلى الله عليه وآله) ـ.
وأما الأسود بن عبد يغوث فإنه خرج يستقبل ابنه زمعة، فاستظل بشجرة، فأتاه جبرائيل (عليه السلام) فأخذ رأسه فنطح به الشجرة.
فقال لغلامه: أمنع عني هذا.
فقال: ما أرى أحداً يصنع بك شيئاً إلا نفسك، فقتله وهو يقول: قتلني رب محمد.
وأما الأسود بن المطلب فإن النبي (صلى الله عليه وآله) دعا عليه أن يعمي الله بصره، وأن يثكله ولده. فلما كان في ذلك اليوم خرج حتى صار إلى موضع، فأتاه جبرائيل بورقة خضراء، فضرب بها وجهه فعمي، وبقي حتى أثكله الله عز وجل ولده.
وأما الحارث بن الطلاطلة، فإنه خرج من بيته في السموم، فتحول حبشياً فرجع إلى أهله فقال: أنا الحارث. فغضبوا عليه، فقتلوه وهو يقول: