الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٥
الموجبة للبدلية، التي لوحظت في كل مورد.
فاختلف هذا البدل عن ذاك بسبب ذلك..
وقد تكون الخصوصية التي لاحظها (عليه السلام) بالنسبة لمعارف ذلك اليهودي هي أنه أراد أن يعينه على فهم الأمور من خلال تمكينه من إدراك ميزة وفضيلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) على سائر الأنبياء. وذلك إذا قارن بين الإنجيل في سورة أو سور بعينها، وهذا ما فرض لفت نظر ذلك اليهودي إلى مضامين هذه السور، دون سواها، ليقوم بمقايستها مع مضامين ما جعلت بديلاً عنه, وفقاً للتكوين الفكري الذي لديه.
أما بالنسبة لأهل الإسلام, والفائزين بنعمة الإيمان, فإن إدراكهم لهذا التفضيل, إنما هو بمقايسة الإنجيل بسورة أخرى من سور القرآن, وكذلك التوراة والزبور..
فراعنة قريش:
ذكرت الرواية المتقدمة في الفصل السابق: أن الله قد أرسل رسوله محمداً (صلى الله عليه وآله) إلى فراعنة شتى.. وأن موسى (عليه السلام) إنما ابتلي بواحد من الفراعنة..
فقد يقال: إن فراعنة قريش كانوا مجرد أناس عاديين، لا يقاسون في جبروتهم، وجرائمهم بفرعون موسى, الذي ادعى الربوبية, وقد تسلط على بني إسرائيل, فكان يذبح أبناءهم, ويستحيي نساءهم..
ويجاب: