الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٣
وسلامه عليهم أجمعين).
النص على الإمامة غير صريح:
ومما يدل على أن هذه الرواية لم تأت وفق النهج الصحيح والسليم: أنها ذكرت أن النبي (صلى الله عليه وآله) أثبت حجة الله تعريضاً لا تصريحاً.
بل زعمت: أن قوله (صلى الله عليه وآله): (من كنت مولاه فهذا مولاه.
وقوله (صلى الله عليه وآله): (وهو مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي) ليس تصريحاً في نصب علي (عليه السلام) في مقام الإمامة. بل هو تعريض..
فلو أنه قال لهم: لا تقلدوا الإمامة إلا فلاناً بعينه، وإلا نزل بكم العذاب، لنزل بهم العذاب الأليم.
ولكنه ذكر لهم حديث المنزلة، والأمة تعلم أن النبي لا يتكلم جزافاً، فيلزم أن تعلم: أنه لما كانت النبوة والأخوة موجودتين في هارون، ومعدومتين في علي الذي جعله بمنزلة هارون، فلا بد من أن مراده (صلى الله عليه وآله) بكلامه هذا جعله علياً (عليه السلام) خليفة له من بعده، كما استخلف موسى هارون، حيث قال: أخلفني في قومي..
كما أنه سد الأبواب إلا باب علي، وإرساله بسورة براءة فيهما تعريض بإمامته. وغير ذلك.
ونقول: