الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٣
نوح (عليه السلام).
كيف رضي اليهودي باحتجاجات علي (عليه السلام)؟!:
وقد يتعجب الناظر في هذا الحوار, وهو يرى علياً (عليه السلام) يؤكد عظمة نبينا, وتقدمه على سائر الأنبياء بالاعتماد على روايات يتداولها المسلمون, ولا يعترف بها اليهود.
وقد يزداد عجبه وهو يرى اليهودي يصدق بما يخبره به (عليه السلام), ولا يناقش فيه..
ولكن الحقيقة هي:
ألف: إن اليهودي نفسه لا يملك إلا روايات ونُقولٍ لا قيمة لها في مجال الإثبات إلا إذا اعترف له بها المسلمون، من خلال ما بلغهم من الوحي الإلهي على لسان نبيهم.
ب: إن ما يستدل به (عليه السلام) ليس مجرد روايات وأخبار آحاد لا يعرفها غير المسلمين, بل هو يستدل بوقائع رآها وعرفها القريب والبعيد, والذكي والغبي, والمسلم وغير المسلم.
وكان اليهود يعيشون بين المسلمين, ويشاهدون الكثير الكثير منها. كما أنه بإمكانهم التأكد من صحة ما يسمعونه من المسلمين أو من المشركين، لأن النبي (صلى الله عليه وآله) بينهم، ولا توجد حواجز تمنعهم من الوصول إليه، والسؤال والطلب منهم أن يريهم ما سمعوه..
ج: إنهم لم يكونوا بحاجة إلى تأكيد صحة ما يبلغهم عن النبي (صلى