الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٠
السائل يعتقد بصحتها.
ويبدو: أن ذلك مما كان علماؤهم يكتمونه, ولا يقرون به, مع علمهم بكونه عين الحق. ولكنهم يجحدونه في العلن.
وإذا عرفوا أن نبياً قد ظهر, وأنه يقدم نفسه على أنه هو الذي بشر به الأنبياء, فإنهم قد يرون فيه خطراً على نفوذهم, وعلى مواقعهم, ودورهم. فيبادر الكثيرون منهم إلى العمل على إبطال دعواه بمجادلته وبطرح هذا النوع من الأسئلة عليه..
فإذا أجابهم عنها وقهرهم, وأسقط حجتهم, ينسحبون من ساحة الصراع باللجوء إلى تدبير المؤامرات، وحوك المكائد، وربما إعلان الحروب الظالمة عليه إن أمكنهم ذلك..
وقد نجد قلة قليلة منهم تطلب الحق، وتسعى للوصول إليه، فإذا جاؤوا إلى ذلك النبي أو الوصي، ووجدوا لديه بغيتهم، وسقطت معه حجتهم، فإنهم يبادرون إلى قبول الحق، والدخول في الإسلام والإيمان.
الصلاة فوق الكعبة:
وقد ورد في اجوبة أسئلة ابن الكواء الخارجي: أن الصلاة على الكعبة لا تجوز، ويبدو أن مراده (عليه السلام) هو أنه يصلي على ظهرها بحيث يكون سجوده على نقطة انتهائها، لأنه لا يكون حال سجوده مستقبلاً لشيء من الكعبة.