الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٤
وآله), بحيث لا يفطن أحد إلى أنها قد أتت من قبلهم. وإلا, فإن من الواضح: أنه (صلى الله عليه وآله) سوف لن يأكل من شاة مطبوخة يرسلها إليه أعداؤه الذين يحاصرهم، فضلاً عن أنه كان لا يقبل هدية المشرك.
يضاف إلى ذلك: أنه (صلى الله عليه وآله) لا يمكن أن يأكل من ذبيحة المشركين، إذ لا بد من إسلام الذابح، ومن ذكر اسم الله تعالى على الذبيحة حال الذبح، فضلاً عن توجيه الذبيحة إلى القبلة، وفري الأوداج، وغير ذلك.
متى قطعت يد ابن عتيك:
وذكر النص المتقدم: أن عبد الله بن عتيك قد قطعت يده يوم حنين, وهذه هي نسخة الاحتجاج الموجودة بين أيدينا.. ولكن فيه: عبد الله بن عبيد، بدل عتيك[١].
والصحيح: هو نسخة المجلسي, ففيه: عبد الله بن عتيك، وكما أنه قد نقل عنها هكذا: (وبانت يده يوم ابن أبي الحقيق)[٢].
الشهداء وحقوق الناس:
وقد دلت الرواية المتقدمة في الفصل السابق على أن أحد الشهداء كان محتبساً على باب الجنة بثلاثة دراهم ليهودي..
وذلك يعني:
[١] راجع: الإحتجاج ج١ ص٥٣١ و (ط دار النعمان) ج١ ص٣٣٣. [٢] راجع: بحار الأنوار ج١٧ ص٢٩٤.