الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٩
إلخ..)[١].
رأى نور عظمته بفؤاده:
وذكر النص المتقدم في الفصل السابق أنه (عليه السلام) قال: إن النبي (صلى الله عليه وآله) رأى نور عظمة ربه بفؤاده, ولم يرها بعينه. فكان قاب قوسين بينها وبينه أو أدنى, فأوحى إلى عبده ما أوحى.
وقد ورد هذا المعنى أيضاً في آخر الرواية المذكورة آنفاً, ففيها عن الإمام الكاظم (عليه السلام): أنه (صلى الله عليه وآله) وهو في الجنة: بينا جبرائيل يكلمه إذ علاه نور من نور الله .. فنظرت إلى مثل مخيط الإبرة مثلما كنت نظرت إليه في المرة الأولى..
إلى أن قال:
(وقد كنت قريباً إليه (أي إلى نور عظمة الله) مثل ما بين كبد القوس إلى سيته, فذلك قوله تعالى: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} من ذلك)[٢].
[١] تأويل الآيات ج٢ ص٦٢٥ ـ ٦٢٨ والبرهان (ط سنة ١٤٢٩هـ) ج٩ ص١٥٦ و ١٥٧ و (الطبعة الثالثة) المجلد ٤ ص٢٥٠ و ٢٥١ وبحار الأنوار ج٣٦ ص١٦٢ ـ ١٦٤. [٢] تأويل الآيات ج٢ ص٦٢٥ ـ ٦٢٨ والبرهان (ط سنة ١٤٢٩هـ) ج٩ ص١٥٦ و ١٥٧ و (الطبعة الثالثة) المجلد ٤ ص٢٥٠ و ٢٥١ وراجع: اليقين لابن طاوس ص٢٩٨ ـ ٣٠١ وبحار الأنوار ج١٨ ص٣٩٥ ـ ٣٩٧ وج٣٧ ص٣١٩ ـ ٣٢١.