الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٤
وألم يكن (صلى الله عليه وآله) يعلم أن الأنبياء (عليهم السلام) أسوة وقدوة لقومهم؟! فكيف يتأسى الفقراء بنبيهم؟!
وعلي (عليه السلام) هو الذي يقول: (أأقنع من نفسي بأن يقال أمير المؤمنين، ولا أشاركهم في مكاره الدهر، أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش. فما خلقت ليشغلني أكل الطيبات كالبهيمة المربوطة همها علفها، أو المرسلة شغلها تقممها، تكترش من أعلافها، وتلهو عما يراد بها الخ..[١].
ويمكن أن يجاب:
أولاً: إن جبرئيل هو رسول الله إليه (صلى الله عليه وآله). وهو إنما يخبره عن الله تعالى، فأراد (صلى الله عليه وآله) أن يسأله ليعلم الناس أن
[١] نهج البلاغة (بشرح عبده) ج٣ ص٧٣ و (تحقيق صبحي الصالح ـ ط سنة ١٣٨٧ هـ ق) ص٤١٧ من كتاب له (عليه السلام) إلى عثمان بن حنيف عامله على البصرة حين بلغه أنه دعي إلى وليمة. وراجع: الأمالي للصدوق المجلس رقم ٩٠ ومستدرك الوسائل ج١٦ ص٣٠١ وبحار الأنوار ج٣٣ ص٤٧٤ وج٤٠ ص٣٤١ وجامع أحاديث الشيعة ج٢٣ ص٢٧٣ وألف حديث في المؤمن للشيخ هادي النجفي ص٢٤ والإمام علي بن أبي طالب للهمداني ص٦١٧ وموسوعة أحاديث أهل البيت للنجفي ج٧ ص١٦٥ وج٨ ص٤٢٦ ونهج السعادة ج٤ ص٣٦ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٦ ص٢٨٦ و ٢٨٧ والمجالس الفاخرة للسيد شرف الدين ص٣٠٩ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٨ ص٢٨٨ عن ربيع الأبرار للزمخشري (مخطوط) ص٣٤٠.