الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦١
الصلاة في الأمم السالفة:
وقد ذكرت الرواية المتقدمة: (أن الخمسة هي الصلاة أنزلها الله تعالى على نبينا، وعلى أمته، ولم ينزلها على نبيٍ كان قبله، ولا على أمة كانت قبلنا، وأنتم تجدونه في التوراة).
فكيف نوفق بين هذا وبين قول الله تعالى حكايةً عن عيسى (عليه السلام): {وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا}[١]..
وقال: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا}[٢].
وقال تعالى حكايةً لقول لقمان لابنه: {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ}[٣].
وقال إبراهيم (عليه السلام): {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي}[٤].
فإذا كانت الصلاة مفروضة في زمن إبراهيم ولقمان وعيس (عليه السلام).
[١] الآية ٣١ من سورة مريم. [٢] الآيتان ٥٤ و ٥٥ من سورة مريم [٣] الآية ١٧ من سورة لقمان. [٤] الآية ٤٠ من سورة إبراهيم.