الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٠
فقال قوم: هذا محال لا يجوز على الله عز وجل، لأن الأجسام لا يقدر على خلقها غير الله عز وجل.
وقال آخرون: بل الله عز وجل أقدر الأئمة (عليهم السلام) على ذلك، وفوض إليهم، فخلقوا ورزقوا.
وتنازعوا في ذلك تنازعاً شديداً.
فقال قائل: ما بالكم لا ترجعون إلى أبي جعفر محمد بن عثمان، فتسألونه عن ذلك، ليوضح لكم الحق فيه، فإنه الطريق إلى صاحب الأمر؟!
فرضيت الجماعة بأبي جعفر، وسلمت وأجابت إلى قوله، فكتبوا المسألة، وأنفذوها إليه.
فخرج إليهم من جهته توقيع نسخته:
إن الله تعالى هو الذي خلق الأجسام، وقسم الأرزاق، لأنه ليس بجسم، ولا حال في جسم، {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}.
فأما الأئمة (عليهم السلام)، فإنهم يسألون الله تعالى فيخلق، ويسألون فيرزق، إيجاباً لمسألتهم، وإعظاماً لحقهم)[١].
ج: وعن الإمام الصادق (عليه السلام): (جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: السلام عليك يا ربي.
[١] بحار الأنوار ٢٥ ص٣٢٩ والغيبة للطوسي ص٢٩٣ و ٢٩٤ والاحتجاج للطبرسي ج٢ ص٢٨٤ و ٢٨٥ و إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب ج١ ص٣٨٦.