الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٢
منظومة القيم التي يلتزم بها, ويريد لها أن تهيمن على مسار الحياة في الدنيا، والانتهاء بها إلى تحقيق الفوز, ونيل السعادة في الآخرة..
وقد بين (عليه السلام) هذا الأمر بصورة واضحة, ووافية, وذلك ضمن النقاط التالية:
١ ـ إن تفضيل الإنسان المؤمن في حالة خوفه أعداء أهل البيت على أهل البيت لا ينفع أولئك الأعداء في شيء. لأن ظهور حالة الخوف تسقط هذا التفضيل عن صلاحية الإلزام والالتزام به.
٢ ـ إن هذا التفضيل لا يضر أهل البيت, لأنه لا يعبر عن واقع, ولا يشير إلى الالتزام بهذا التفضيل من قبل من صدر عنه.
٣ ـ إن إظهار البراءة منهم (عليهم السلام) عند سبيل التقية لا يدل على أن هذه البراءة قد جاءت نتيجة اكتشاف خلل أو نقص كان خافياً.
فظهر أنه لا سلبيات للبراءة وللتفضيل في ممارسة التقية في حال الخوف..
أما في الجانب الإيجابي, فإن من فوائد التقية:
١ ـ إن التبرء الظاهري اللساني من أهل البيت ساعة, مع استقرار الإيمان في الجنان, يحفظ له حياته, ويبقي لنفسه روحها, التي بها قوامها إلى أن يأذن الله.
٢ ـ إنه يصون إخوانه من التعرض للأذى, لأن ظهور أمره, وافتضاح تشيعه وربما يمكِّن أولئك الطغاة من معرفة أمور كان يجب أن تبقى خافية عليهم, لأنهم سيجدون فيها مبرراً لملاحقة الطغاة لكل من عرفوا بأنه على